المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٩٩
وإن كان غنيّاً وكانت واجبة عليه لو انفرد ، وكذا لو كان عيالاً لشخص ثمّ صار وقت الخطاب عيالاً لغيره . ولا فرق في السقوط عن نفسه بين أن يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصياناً أو نسياناً ، لكن الأحوط ([١]) الإخراج عن نفسه حينئذ . نعم ، لو كان المعيل فقيراً والعيال غنيّاً فالأقوى وجوبها على نفسه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله في موثّق إسحاق : "الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك واُمّك وولدك" [٢] .
وقوله (عليه السلام) في صحيح ابن يزيد: "الفطرة واجبة على كلّ مَن يعول"[٣] .
في تعلّق الوجوب بنفس المعيل ، وأ نّها فطرة واحدة ثابتة في عهدته وهو المسؤول عنها دون غيره على نحو تكون مخصّصة لعموم وجوب الفطرة على كلّ أحد ، فلا وجوب على العيال بتاتاً .
وبعبارة اُخرى : الظاهر من الصحيح الأخير ونحوه أ نّه (عليه السلام) بصدد بيان مَن تجب عليه الفطرة ، لكون السؤال عن ذلك ، لا بيان وجوب آخر زائداً على الفطرة التي تجب على نفس العيال ، فإذا وجبت على المعيل فطبعاً تسقط عن غيره .
نعم ، يبقى الكلام في جهتين :
الاُولى : هل السقوط عن العيال منوط بإخراج المعيل ، فلو لم يخرج عصياناً أو نسياناً لم يسقط عنه ، أم أ نّه مطلق من هذه الجهة ؟
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] لا يترك الاحتياط في فرض النسيان ونحوه ممّا يسقط معه التكليف واقعاً .
[٢] الوسائل ٩ : ٣٢٨ / أبواب زكاة الفطرة ب ٥ ح ٤ .
[٣] الوسائل ٩ : ٣٢٧ / أبواب زكاة الفطرة ب ٥ ح ٢