المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٧٦
الصرف في الدين أو الحجّ ـ أي سهم الغارمين أو سبيل الله كما لا يخفى ـ فقد دلّت على نفي الفطرة عن الفقير بوضوح .
الثانية : معتبرة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) على الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ قال : "ليس عليه فطرة" [١] ، فإنّ الحاجة ترادف الفقر .
المؤيّدتان بغيرهما من النصوص .
ولكن بإزائها أيضاً روايتان دلّتا على الوجوب :
إحداهما : ما رواه الشيخ بإسناده عن الفضيل بن يسار ، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : أعَلى مَن قَبل الزكاة زكاة ؟ "فقال : أمّا مَن قَبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة" [٢] .
ولكنّها ضعيفة السند بإسماعيل بن سهل، فقد ضعّفه النجاشي صريحاً [٣] ، فلا تصلح للمعارضة .
نعم ، روى الشيخ رواية اُخرى بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال عن زرارة بهذا المضمون ، وهي صحيحة السند ، فإنّ طريقه إلى ابن فضّال وإن كان ضعيفاً إلاّ أنّ طريق النجاشي إليه صحيح ، والشيخ واحد والمنقول إليهما أيضاً شيء واحد فيكشف ذلك عن صحّة الطريق كما أشرنا إليه في المعجم[٤] . وعليه فلا بدّ من الحمل على الاستحباب كالرواية الثانية جمعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٣٢٢ / أبواب زكاة الفطرة ب ٢ ح ٦ .
[٢] الوسائل ٩ : ٣٢٢ / أبواب زكاة الفطرة ب ٢ ح ١٠ ، التهذيب ٤ : ٧٣ و ٧٤ / ٢٠٤ و ٢٠٧ ، الاستبصار ٢ : ٤١ / ١٢٨ و ١٣ .
[٣] النجاشي : ٢٩ / ٦٠ .
[٤] معجم رجال الحديث ٤ : ٥٥ ـ ٥٧