المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٦٧
اُخرى وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطرة ، أيزكّي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى ؟ "قال : نعم" [١] .
ولم يذكر الشيخ هذا الذيل أصلاً ، وإنّما ذكره الكافي في خصوص باب الفطرة كما عرفت .
وأمّا الصدوق فقد ذكر كلاًّ من الصدر والذيل برواية مستقلّة [٢] وبينهما فصل بعدّة روايات ، غير أنّ طريقه ضعيف كما أسلفناك ، وتوصيفه بالحسن كما عن بعض غيرُ ظاهر الوجه ، فإنّ المؤدّب أو الكاتب الواقع في الطريق لم يرد فيه أيّ مدح عدا كونه شيخ الصدوق الغير الكافي في الحسن بالضرورة كما تقدّم .
ومقتضى هذا الذيل أ نّه يجب على الصغير زكاة من يعول به ولا أقلّ من التخصيص بالمملوك . وقد عبّر في الجواهر [٣] عن هذه الرواية المشتملة على الذيل بالصحيحة ، وقد عرفت أ نّها مرسلة فلا يمكن الاعتماد عليها بوجه .
على أ نّه يرد عليها إشكال آخر مع قطع النظر عن السند ، وهو مخالفتها للاُصول وعدم وجود العامل بمضمونها كما صرّح به في الجواهر [٤] ، ولأجله أسقطها عن درجة الاعتبار ، إذ على فرض الوجوب على الصغير فالمتصدّي للإخراج لا بدّ وأن يكون وليّه أو الوصي دون المملوك نفسه ، فكيف ساغ له التصرّف في مال مولاه من غير إذن ممّن بيده الإذن ؟!
وقد حملها صاحب الوسائل على موت المتولي بعد الهلال ، ولأجله وجبت الزكاة في ماله ولم ينتقل هذا المقدار إلى الوارث .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٣٢٦ / أبواب زكاة الفطرة ب ٤ ح ٣ .
[٢] الفقيه ٢ : ١١٧ / ٥٠٣ .
[٣] الجواهر ١٥ : ٤٨٥ .
[٤] الجواهر ١٥ : ٤٨٥