المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٣
[ ٢٨٢٤ ] السادسة والثلاثون : إذا دفع المالك الزكاة إلى الحاكم الشرعي ليدفعها للفقراء فدفعها لا بقصد القربة[١]، فإن كان أخذ الحاكم ودفعه بعنوان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وذكر (قدس سره) أنّ المتولّي للنيّة في الثاني إنّما هو المالك ، إذ هو المتصدّي في الحقيقة للأداء والوكيل آلة محضة لا اعتبار بقصده ، بل قد يكون صبيّاً أو مجنوناً بل حيواناً ، فلا يعتبر قصد القربة حينئذ إلاّ من الموكّل دون الوكيل .
وأمّا في الأوّل فالمتولّي لها إنّما هو الوكيل ، إذ هو المتصدّي للأداء وإن كان ذلك بتسبيب من المالك .
وعلى ضوء ذلك فينبغي التفصيل في المقام ، وأ نّه إذا كان وكيلاً في مجرّد الإيصال فلا يقدح قصد الرياء منه بعد فرض حصول قصد التقرّب من المالك فتبرأ ذمّته حينئذ ، إذ لا يلزم النيّة من الوكيل وقتئذ حتّى يضرّ عدم قصد القربة منه .
وأمّا إذا كان وكيلاً في الأداء فيقدح الرياء ، إذ لا أداء من دون قصد التقرّب المعتبر حصوله من نفس المؤدّي وهو الوكيل ، فلا تبرأ ذمّة المالك ، بل يكون الوكيل ضامناً بإتلافه .
ودعوى عدم قدح الرياء إذا كان في النيابة لا في المنوب فيه .
مدفوعة بما تقدّم من عدم تطرّق النيابة في الزكاة ، لفقد الدليل ، فلا تقاس بالصلاة والصيام القابلين لذلك بمقتضى أدلّة النيابة ، إذ لا دليل في المقام على أنّ فعل النائب للمنوب عنه إلاّ إذا كان بعنوان الوكالة إمّا في الإخراج أو في الإيصال حسبما عرفت وعرفت حكمهما آنفاً ، فلاحظ .
[١] الدفع إلى الحاكم قد يكون بعنوان الوكالة وقد تقدّم حكمه في المسألة السابقة من التفصيل بين الوكيل في الإخراج والوكيل في الإيصال .
واُخرى بعنوان الولاية على الفقراء ، ولا إشكال حينئذ في الإجزاء ، إذ الدف