المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٩
[ ٢٧٩٠ ] الثانية : إذا علم بتعلّق الزكاة بماله وشكّ في أ نّه أخرجها أم لا ، وجب عليه الإخراج ، للاستصحاب [١] ، إلاّ إذا كان الشكّ بالنسبة إلى السنين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم ، فيما إذا لم يكن الاحتمال المزبور مورداً للأصل المؤمّـن ، كما في موارد الاحتياط الوجوبي الناشئ من كون الشبهة قبل الفحص بحيث كان الاحتمال بنفسه منجّزاً ، فإن أمكن تأجيل الواقعة إلى أن يستبين الحال تعيّن ذلك ، وإن كان من دوران الأمر بين المحذورين المحكوم فيه بالتخيير بحكم العقل بعد رفع الإلزام المحتمل من كلّ من الطرفين بأصالة البراءة فيختار أحد الطرفين ثمّ يفحص عمّا يقتضيه تكليفه .
ودعوى أنّ الاحتياط في مال اليتيم أهمّ قطعاً أو احتمـالاً فيتقدّم في نظر العقل .
مدفوعة بأنّ الترجيح بالأهمّيّة أو بمحتملها إنّما هو من خواصّ باب التزاحم، أمّا المقام فهو داخل في باب التعارض ، إذ لم يعلم المجعول في الشريعة المقدّسة في هذه الحالة وأ نّه الوجوب أو الحرمة ، لا انّ الحكمين ثابتان والمكلّف عاجز عن الجمع في مقام الامتثال ، فمع وجود المرجّح لهذا الباب يتقدّم حتّى على مقطوع الأهمّيّة فضلاً عن محتملها ، وإلاّ كان مخيّراً بين الأمرين حسبما عرفت .
[١] لتماميّة أركانه ، كما هو الحال في كلّ مورد علم بالتكليف وشكّ في الخروج عن عهدة الامتثال .
هذا فيما إذا كانت العين الزكويّة باقية .
أمّا مع التلف بحيث كان ضامناً للزكاة على تقدير عدم أدائها ، فالمرجع حينئذ أصالة البراءة عن الضمان ، للشكّ في تعلّق التكليف الجديد ، ومن المعلوم أنّ أصالة عدم أداء الزكاة لا تثبت وقوع الإتلاف حال عدم الأداء ليترتّب عليه الضمان