المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٦
ولكن الأحوط عدم النقصان عمّا في النصاب الأوّل من الفضّة في الفضّة وهو خمس دراهم ، وعمّا في النصاب الأوّل من الذهب في الذهب وهو نصف دينار، بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضاً ، وأحوط من ذلك مراعاة ما في أوّل النصاب من كلّ جنس ، ففي الغنم والإبل لا يكون أقلّ من شاة ، وفي البقر لا يكون أقل من تبيع ، وهكذا في الغلاّت يعطى ما يجب في أوّل حدّ النصاب .
[ ٢٧٧٢ ] التاسعة عشرة : يستحبّ للفقيه أو العامل أو الفقير الذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك[١]، بل هو الأحوط بالنسبة إلى الفقيه الذي يقبض بالولاية العامّة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يمكن دفعها عن زكاة غيرها من الأعيان الزكويّة ، فالعبرة بأن لا يكون المعطى أقلّ من الخمسة ، سواء أكان الواجب أوّلاً هي الخمسة دراهم أو كانت الخمسة قيمة للواجب منها ، فإذا أراد إخراج زكاته عن الأنعام أو الغلاّت أو الذهب بالدرهم فأقلّه خمسة ، لصدق أ نّها أقلّ ما فرضه الله في أموال المسلمين .
وبالجملة : فتوصيف الخمسة بالأقلّ والتعبير عمّا فرضه الله بالزكاة في كافّة الأموال يكشف بعد ملاحظة جواز التبديل المزبور عن أ نّها الحدّ في كلّ عين زكويّة بقول مطلق .
نعم ، مقتضى ذلك جواز دفع الأقلّ من الخمسة فيما إذا كانت قيمة النصاب أقلّ منها ، كما لو فرض أنّ قيمة الشاة الواحدة ـ التي هي أوّل نصب الغنم ـ أربعة دراهم ـ مثلاً ـ ولا ضير فيه لو تحقّق الفرض وإن كان الأحوط دفع الخمسة بتمامها جموداً على ظاهر النصّ .
[١] على المشهور ، وذهب بعضهم إلى الوجوب ، استناداً إلى ظاهر الأمر ف