المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤
الملاقاة في زمان يتّصف فيه الماء بالقلّة ، لكي يصدق أنّ النجس لاقى الماء القليل حتّى يشمله الدليل ، فلا بدّ من فرض القلّة في زمان سابق على الملاقاة وهو منفي في الفرض .
وعلى الجملة : فالتمسّك بإطلاقات الأدلّة ممّا لا موقع له في مثل المقام بتاتاً حسبما عرفت .
واستُدلّ له ـ أي للقول المشهور ـ ثانياً بجملة من الروايات ، كموثّقة إسحاق ابن عمّار عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) ، قال : قلت له : اُعطي الرجل من الزكاة ثمانين درهماً ؟ "قال : نعم ، وزده" قلت : اُعطيه مائة ؟ "قال : نعم وأغنه إن قدرت أن تغنيه" [١] .
وصحيحة سعيد بن غزوان عن أبي عبدالله (عليه السلام): "قال: تعطيه من الزكاة حتّى تغنيه"[٢].
وصحيحته الاُخرى ، قال: سألته كم يُعطى الرجل الواحد من الزكاة ؟ "قال : اعطه من الزكاة حتّى تغنيه" [٣] .
وموثّقة عمّار بن موسى عن أبي عبدالله (عليه السلام) : أ نّه سئل : كم يعطى الرجل من الزكاة ؟ "قال : قال أبو جعفر (عليه السلام) : إذا أعطيت فأغنه"[٤] .
فإنّ جواز الإعطاء ، لحدّ الإغناء الظاهر في الغنى العرفي كاشف عن عدم التحديد بمؤونة السنة الواحدة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٢٥٩ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٤ ح ٣ .
[٢] الوسائل ٩ : ٢٥٨ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٤ ح ١ .
[٣] الوسائل ٩ : ٢٥٩ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٤ ح ٥ .
[٤] الوسائل ٩ : ٢٥٩ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٢٤ ح ٤