المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٧
[ ٢٧٥٢ ] مسألة ٢٢ : يثبت كونه هاشمياً بالبيّنة [١] والشياع [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صريحة الدلالة ، غير أنّ سندها ضعيف بالإرسال فلا تصلح للاستدلال .
ويمكن الاستئناس بل الاستدلال للحكم بأنّ الزكاة لو كانت محرّمة على من انتسب إلى هاشم ولو من طرف الاُمّ لم يبق لها عندئذ موردٌ إلاّ النادر جدّاً ، إذ قلّ من لم يكن في أسلافه من الآباء أو الاُمّهات من ينتسب إلى هاشم ولو في واسطة واحدة من الوسائط المتخلّلة في سلسلة النسب بعد وضوح كثرة الازدواج بين غير الهاشمي والهاشميّات ، فلو كان المنتسب من طرف الاُمّ داخلاً في بني هاشم فجميع أولاد تلك الهاشميّة يكونون هاشميّين ، إذن فالمنتسب من ناحية الاُمّ إمّا معلوم تفصيلاً أو إجمالاً بلحاظ واحدة من سلسلة جدّاته ، ومعه لم يبق لمستحقّ الزكاة من المؤمنين إلاّ أقلّ القليل ، وهو كما ترى .
[١] لما تقدّم في مباحث المياه من كتاب الطهارة من عموم دليل حجّيّتها إلاّ ما خرج بالدليل[١] ، كلزوم ضمّ اليمين إليها في دعوى الدين على الميّت ، ولزوم اجتماع شهود أربعة في الشهادة على الزنا أو اللواط ، فيما عداهما تكفي البيّنة لإثبات مطلق الدعوى التي منها دعوى النسب ، ومنه كونه هاشميّاً ، لما عرفت من عموم دليل الحجّيّة .
كما ويثبت النسب بالفراش أيضاً ، فإذا كان صاحب الفراش هاشميّاً وتردّد الولد بين أن يكون منه أو من غير الهاشمي حكم بأ نّه منه ، للروايات الكثيرة الناطقة بأنّ الولد للفراش وللعاهر
الحجر
[٢]، فتحرم عليه الزكاة ويعطى له الخمس .
[٢] لا إشكال كما لا خلاف في حجّيّة الشياع في الجملة ، وهل يختصّ بما
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرح العروة ٢ : ٢٦٠ ـ ٢٦٤ .
[٢] الوسائل ٢١ : ١٧٣ ـ ١٧٥ / أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٥٨ ح ٢ ، ٣ ، ٤ ، ٧