المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩٥
أجل ضعف طريق الشيخ إليه . وكلاهما مردود :
أمّا الأوّل : فلكفاية وثاقة الراوي وإن كان واقفيّاً ، ولا تعتبر فيه العدالة، ولا شكّ في وثاقة الرجل كما صرّح بها النجاشي [١] وغيره ، مضافاً إلى ما ورد في بني فضّال ـ على ما حكاه الشيخ (قدس سره) ـ من قوله (عليه السلام) : "خذوا ما رووا وذروا ما رأوا" [٢] .
وأمّا الثاني : فلمّا مرّ غير مرّة من أنّ طريق الشيخ إليه وإن كان ضعيفاً لكن طريق النجاشي صحيح، وحيث إنّ شيخهما واحد ـ وهو عبدالواحد بن عبدوس ـ والكتاب المنقول عنه واحد فلا جرم يحكم بصحّة الطريق . إذن فلا ينبغي التأمّل في صحّة السند .
وأمّا من ناحية الدلالة فاحتمل بعضهم وقوّاه في الحدائق [٣] أن يكون المقصود من المطّلبي هو أولاد عبدالمطّلب ، إذ قد يحذف المضاف عند النسبة فيقال : منافي ، لبني عبد مناف ، ولا يقال : عبد منافي ، وحيث إنّ ولد هاشم منحصر في عبدالمطّلب وجميع الهاشميين منسوبون إليه بواسطته إذن فعطف المطّلبي على الهاشمي يكون من سنخ العطف التفسيري ، فلا تكون الرواية مخالفة لما عليه المشهور من اختصاصه التحريم ببني هاشم ولا تصلح مدركاً لمقالة المفيد .
ولكنّك خبير بأنّ هذا الاحتمال من البعد بمكان ، فإنّ تكرار أداة النفي في قوله : "ولا مطّلبي" يأبى عن إرادة التفسير ، لقوّة ظهوره في أنّ كلاًّ منهما موضوع مستقلّ .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] رجال النجاشي : ٢٥٧ / ٦٧٦ .
[٢] كتاب الغيبة : ٢٤٠ .
[٣] الحدائق ١٢ : ٢١٦ ـ ٢١٧