المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٥٣
يكون ما أخبره لأحدهما مغـايراً لما أخبر به الآخر ، فلا جرم يحكم بصحّـة الطريق ، كما أنّ عبدالرحمان بن أبي هاشم ثقة .
وأمّا أبو خديجة فهو سالم بن مكرم قد وثّقه النجاشي وكذلك الكشّي حاكياً عن ابن فضّال أ نّه قال : صالح [١] .
ولكن الشيخ ضعّفه حيث قال : أبو خديجة سالم ابن أبي سلمة ضعيف [٢] . وقد ذكرنا في الرجال أنّ هناك رجلين أحدهما سالم بن مكرم كنيته أبو خديجة ويكنّى أيضاً بـ : أبي سلمة ، كنّاه بها الصادق (عليه السلام) ، والآخر سالم بن أبي سلمة [٣] ، وقد عنونهما النجاشي وكلّ منهما له كتاب ووثّق الأوّل [٤] .
وأمّا الشيخ فقد عنون الأوّل وضعّفه وأهمل الثاني مع أ نّه أيضاً ذو كتاب كما سمعت . ويظهر من هذا الإهمال مع تكنية الأوّل بـ : ابن أبي سلمة أ نّه تخيّل أ نّهما رجل واحد ، وهذا منه اشتباه صراح ، بل هما رجلان يكنّى الأوّل بـ : أبي سلمة ، وأمّا الثاني : فأبو سلمة كنيته لأبيه لا نفسه ، وقد وثّق الأوّل النجاشي وابن فضّال، مضافاً إلى وروده في إسناد كامل الزيارات ، فلا مجال إذن للمناقشة في السند .
ولكن الدلالة قاصرة ، لعدم ظهور قوله : "ليس بهم بأس" في العدالة ، ولا سيّما بعد تفسيره بقوله (عليه السلام) : "أعفّاء عن المسألة" إلخ ، الكاشف عن أنّ المراد مجرّد العفاف وعدم السؤال من الناس .
أضف إلى ذلك أنّ ما اُفيد مبني على الأخذ بظاهر الرواية من وجوب
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] رجال النجاشي : ١٨٨ / ٥٠١ ، رجال الكشي : ٣٥٢ / ٦٦١ .
[٢] الفهرست للشيخ : ٧٩ / ٣٣٨ .
[٣] معجم رجال الحديث ٩ : ٢٠ / ٤٩٤٩ و ٢٤ / ٤٩٦٦ .
[٤] رجال النجاشي : ١٨٨ / ٥٠١ و ١٩٠ / ٥٠٩