المستند في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٠٦
ابن عمّار ، المتقدّمتان[١] .
وعلى الثالث : صحيحة عبدالرّحمن بن الحجّـاج ، قال : سألت أبا الحسـن الأوّل (عليه السلام) عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه فاحتسب به عليهم من الزكاة ؟ "قال : نعم" [٢] .
وعلى الرابع : موثّقة سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سألته عن الرجل له الدَّين على رجل فقير يريد ان يعطيه من الزكاة "فقال : إن كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دَين من عرض من دار، أو متاع من متاع البيت ، أو يعالج عملاً يتقلّب فيها بوجهه، فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دَينه، فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة ، أو يحتسب بها ، فإن لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ منه شيئاً فيعطيه من زكاته ولا يقاصّه بشيء من الزكاة" [٣] .
دلّت على التفصيل بين الغريم المالك لمؤونة سنته وبين غير المالك ، وأ نّه يدفع للأوّل من سهم الغرماء إمّا بنحو الاحتساب أو بنحو المقاصّة ، أمّا الثاني فلا يدفع له إلاّ من سهم الفقراء .
هذا ، ولا ينبغي التأمّل في أنّ التفصيل المزبور حكم استحبابي أو أخلاقي ، وإلاّ فيجوز الدفع من كلّ من السهمين للثاني كما يجوز عدم الدفع لأيّ من القسمين شيئاً من الزكاة ودفعها لشخص آخر كما هو واضح .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] في ص ٨٥ وهما في الوسائل ٩ : ٢٩٨ و٢٥٠ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٨ و١٨ ح٢ و٢ .
[٢] الوسائل ٩ : ٢٩٥ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٦ ح ٢ .
[٣] الوسائل ٩ : ٢٩٦ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٤٦ ح ٣