المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٩٣
صحيحة [١]، ولا رواية سقيمة، ولا اجماع، ولا قول صاحب، ولا قياس، ولا رأى يصح * ونسأل من قال بهذا: أهذه التى صارت إليه [٢] هي التى خرجت عنه؟ ام هي غيرها؟ فان قال: هي غيرها، قيل: فكيف يزكى عن مال لا يملكه؟ ولعلها أموات أو عند كافر [٣] * وان: قال بل هي تلك، كابر العيان! صار في مسلاخ من يستسهل الكذب جهارا * فان قال: ليست هي، ولكنها من نوعها، قلنا: نعم، فكان ماذا؟ ومن أين لكم زكاة غير المال الذى ابتداء الحول في ملكه إذا كان من نوعه؟! * ثم يسألون إن كانت الاعداد مختلفة: أي العددين يزكى؟ العدد الذى خرج عن ملكه؟ أم العدد الذى اكتسب؟ ولعل أحدهما ليس نصابا * وهذا كله خطأ لاخفاء به، وبالله تعالى التوفيق وأى شئ قالوا [٤] في ذلك كان تحكما وباطلا بلا برهان * فان قالوا: إنه لم يزل مالكا لمائة شاة أو لعشر (٥) من الابل أو لمائتي درهم (٦) حولا كاملا متصلا * قلنا: إنما الزكاة تجب في ذمة المسلم عن مال ملكه بعينه حنولا كاملا من كل ما ذكرنا بلا خلاف، فعليكم البرهان في وجوب الزكاة عن عدد بغير عينه لكن في أعيان مختلفة، وهذا ما لا سبيل إلى وجدوه، إلا بالدعوى. وبالله تعالى التوفيق * ٦٩٠ مسألة ومن تلف ماله أو غصبه غاصب أو حيل بينه وبينه فلا زكاة عليه فيه (٧) أي نوع كان من أنواع المال، فان رجع إليه يوما ما استأنف به (٨) حولامن حينئذ، ولا زكاة عليه (٩) لما خلا، فلو زكاه الغاصب ضمنه كله، وضمن ما أخرج منه (١٠) في الزكاة * لانه لا خلاف (١١) بين الامة كلها في أن صاحب المال إن أحب أن يودى الزكاة من نفس المال الذى وجبت فيه الزكاة لامن غيره كان ذلك له، ولم يكلف الزكاة من سواه (١٢) ما لم يبعه هو أو يخرجه عن ملكه باختياره، فانه حينئذ يكلف أداء الزكاة من عند نفسه، فسقط بهذا الاجماع تكليفه اداء زكاة من عند نفسه، ثم لما صح ذلك، وكان غير قادر على اداء الزكاة من نفس المال المغصوب، وأو المتلف، أو الممنوع منه:
[١] كلمة (صححية) زيادة من النسخة رقم (١٦)
[٢] في النسخة رقم (١٦) (غلبه) وهو خطأ
[٣] كذا في الاصلين
[٤] في النسخة رقم (١٦) (قال) وهو خطأ أو لعشرين) (٦) في النسخة رقم (١٦) (والمائتي درهم) وهو خطأ (٧) في النسخة رقم (١٦) (في) وهو خطأ (٨) گلمة (به) زيادة (خرج) النسخة رقم (١٦) (٩) كلمة (عليه) زيادة من النسخة رقم (١٤) (١٠) في النسخة رقم (١٦) (خرج) (١١) في النسخة رقم (١٦) (ولا خلاف) (١٢) (من سواه) زيادة من النسخة رقم (١٤) *