المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١٢
تزوجت ابنة عم لى جميلة، فبنى بى في رمضان، فهل لى بأبى أنت وأمى إلى قبلتها من سبيل؟! فقال له ابن عباس: هل تملك نفسك؟ قال: نعم، قال: قبل، قال: فبابى أنت وأمى هل إلى مباشرتها من سبيل؟! قال: هل تملك نفسك؟ قال: نعم، قال: فباشرها، قال فهل لى إلى أن أضرب بيدى على فرجها من سبيل؟! قال: وهل تملك نفسك؟ قال: نعم، قال اضرب. وهذه أصح طريق عن ابن عباس * وعن يحيى بن سعيد القطان عن حبيب بن شهاب [١] عن أبيه قال: سألت أبا هريرة عن دنوا الرجل من أمرأته وهو صائم؟ فقال: إنى لارف [٢] شفتيها وأنا صائم * وعن زيد بن أسلم قال: قيل لابي هريرة: أتقبل وأنت صائم؟ قال: نعم وأكفحها معناه: أنه يفتح فاه إلى فيها [٣] وسئل عن تقبيل غير امرأته؟! فاعرض بوجهه * ومن طريق صحاح عن سعد بن أبى وقاص: انه سئل: أتقبل وأنت صائم؟ قال: نعم، وأقبض على متاعها * وعن أبى المتوكل عن أبى سعيد الخدرى: أنه كان لا يرى: بالقبلة للصائم باسا * وعن سفيان بن عيينة عن زكريا هو ابن ابى زائدة عن الشعبى عن عمرو بن شرحبيل أن ابن مسعود كان يباشر امرأته نصف النهار وهو صائم. وهذه أصح طريق عن ابن مسعود * ومن طريق حنظلة بن سبرة بن المسيب بن نجبة الفزارى [٤] عن عمته وكانت تحت حذيفة بن اليمان قالت: كان حذيفة إذا صلى الفجر في رمضان جاء فدخل معى في لحافى ثم يباشرني * وعن أبى ظبيان عن على بن أبى طالب: لا بأس بالقبلة للصائم * وعن مسعر عن سعيد بن مردان به [٥] عن أبى كثير أن أم سلمة أم المؤمنين قالت (
[١] حبيب بن شهاب هذا بصرى وهو العنبري وهو ثقة وله ترجمة في تعجيل المنفعة (ص ٨٤)
[٢] بضم الراء، والرف المص والترشف، والرفة المصة
[٣] هكذا فسر المؤلف الكلمة، وفسرها في اللسان بأنه (قبلها غفلة) وبمعنى (أتمكن من تقبيلها وأستوفيه من غير اختلاس من من المكافحة وهى مصادفة الوجه) وحكى عن أبى عبيد ان بعضهم رواها (وأقحفها) بالقاف وتقديم الحاء وفسرها بأنه (اراد شرب الريق من قحف الرجل ما في الاناء إذا شرب ما فيه)
[٤] نجبة بالنون والجيم والباء المفتوحات، ثم هكذا هو في الاصلين بهذا النسب ولم اجد في الرواة من يسمى حنظلة بن سبرة بن المسيب، واظن ان في النسخ خطأ وان صوابه (حنظلة بن سبرة عن المسيب بن نجبة) والمسيب هذا تابعي معروف بالرواية عن على وعن حذيفة وقتل في طلب دم الحسين سنة ٦٥ وله ترجمة في الاصابة (ج ٦ ص ١٧٤ و ١٧٥) وفى غيرها
[٥] كذا هو في الاصلين، وضبط في النسخة رقم (١٤) بفتح الميم والدال بينهما راء ساكنة، وبعد الالف نون ساكنة، وبعد ذلك باء موحدة مفتوحة ثم هاء ساكنة. ولم أجد له ذكرا ولا ترجمة *