المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٣
إذا لم يوافقهما، ما ندرى أي دين يبقى مع هذا العمل؟ ونعوذ بالله من الخذلان والضلال ومن أن يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا * فان احتجوا بصحيفة عمرو بن حزم قلنا: هي منقطعة أيضا لا تقوم بها حجة: وسليمان بن داود الجزرى [١] الذى رواها متفق على تركه وأنه لا يحتج به * فان أبيتم ولججتم وظننتم انكم شددتم أيديكم منها على شئ فدو نكموها * كما حدثناها حمام بن احمد قال ثنا عباس بن اصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا احمد بن زهير بن حرب ثنا الحكم بن موسى ثنا يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود الجزرى ثنا الزهري عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم كتب إلى أهلال اليمن بكتاب [٢] فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، وهذه نسخته) فذكر الكتاب وفيه (وفى كل ثلاثين باقورة تبيع، جذع أو جذعة، وكل أربعين باقورة بقرة، وفيه أيضا (وفى كل خمس أواقى [٣] من الورق دراهم، وفمازاد ففى كل أربعين درهما درهم وفى كل أربعين دينارا دينا ر) * حدثنا حمام قال: ثنا عباس بن أصبغ ثنا محمد بن عبد الملك بن أيمن ثنا أبو عبد الله الكابلي [٤] ببغداد ثنا اسماعيل بن أبى أويس حدثنى أبى عن عبد الله ومحمد بن أبى بكربن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيهما عن جدهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سلم: أنه كتب هذا الكتاب لعمرو بن حزم حين أمره على اليمن وفيه الزكاة: (ليس فيها صدقة حتى تبلغ مائتي [٥] درهم فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم، وفى كل أربعين درهما درهم، وليس فيما دون الاربعين صدقة، فإذا بلغت الذهب قيمة مائتي درهم ففى قيمة كل أربعين درهما درهم، حتى تبلغ أربعين دينارا، فإذا بلغت أربعين دينارا ففيها دينار) قال أبو أويس: وهذا عن ابني حزم أيضا: (فرائض صدقة البقر ليس فيما دون ثلاثين صدقة فإذا بلغت الثلاثين ففيها فحل جذع، إلى أن تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنة إلى أن تبلغ ستين. فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان) *
[١] هكذا نسبه المؤلف (الجزرى) والذى في كتب التراجم وفى أسانيد الحديث في كتب السنة (الخولانى) وهو من اهل دمشق، وهو ثقة، وضعفه بعضهم قليلا، فما أدرى من أين جاء لابن حزم الاتفاق على تركه؟
[٢] في النخسة رقم رقم (١٦) كتابا وما هنا هو الموافق لرواية الحاكم (ج ١ ص ٣٩٥)
[٣] في النسخة رقم (١٤) (أواق)
[٤] بضم الباء الموحدة اسمه، محمد بن العباس ابن الحسن، وهو ضعيف. ولكن الحديث جاء باسناد من غير طريقة كما سنذكره إن شاء الله
[٥] في الاصلين (مائتا) وهو خطأ