المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١١
القبلة للصائم؟ فقال: لا بأس بها، وسئل: أيقبض على ساقها؟ قال: لا يقبض على ساقها، أعفوا [١] الصيام * ومن طريق مالك عن ابن عمر: أنه كان ينهى عن المباشرة للصائم * وعن الزهري: أنه نهى عن لمس الصائم وتجريده * وعن سعيد بن المسيب في الصائم يباشر قال: يتوب عشر مرار، إنه ينقص من صومه الذى يجرد أو يلمس، لك أن تأخذ بيدها وبأدنى جسدها وتدع أقصاه * وعن عطاء بن أبى رباح في الصائم يباشر النهار قال: لم يبطل صومه، ولكن يبدل يوما مكانه * وعن أبى رافع: لا يباشر الصائم * وكرهها مالك * ومن أباح المباشرة للشيخ ونهى عنها للشاب: روينا هذا عن ابن عمر، وعن ابن عباس، والشعبى * وأما من أباح كل ذلك: روينا من طريق عبد الرزاق عن مالك عن أبى النضر مولى عمر بن عبيدالله أن عائشة بنت طلحة بن عبيدالله أخبرته: أنها كانت عند عائشة أم المؤمنين فدخل عليها زوجها وهو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق وهو صائم في رمضان، فقالت له عائشة أم المؤمنين: ما يمنعك أن تدنو من أهلك فتقبلها وتلاعبها؟! فقال: أقبلها وأنا صائم؟! قالت: نعم * ومن طريق معمر عن أيوب السختيانى عن أبى قلابة عن مسروق قال: سألت عائشة أم المؤمنين: ما يحل للرجل من أمرأته صائما؟ فقالت: كل شئ إلا الجماع * قال أبو محمد: عائشة بنت طلحة كانت أجمل نساء أهل زمانها، وكانت أيام عائشة، هي وزوجها فتيين في عنفوان [٢] الحداثة * وهذان الخبران يكذبان قول من لا يبالى بالكذب أنها أرادت بقولها: (وأيكم أملك لاربه من رسول الله صلى الله عليه وسلم)؟ النهى عن اقبلة والمباشرة للصائم * ومن طريق عبد الله، وعبيدالله ابني عبد الله بن عمر بن الخطاب: أن عمربن الخطاب كانت تقبله امرأته عاتكة بنت زيد بن عمر وهو صائم، فلا ينهاها * ومن طريق داود بن أبى هند عن سعيد بن جبير: أن رجلا قال لابن عباس: انى (
[١] في النسخة رقم (١٤) (عفوا) بدون همز وهو خطأ، لان (عف) فعل لازم
[٢] في الصحاح: (عنفوان الشئ أوله، يقال هو في عنفوان شبابه) اهم من حاشية النسخة رقم (١٤) *