المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٠٣
ولا يريد بكم العسر) وكل ما ذكرنا حرج وعسر لم يجعله تعالى علينا، ولا أراده منا، وفرضه حينئذ الصيام، فان كان في غنى عنها وهو قائم بنفسه ولا مال له فعليه عتقها، لانه واجد رقبة لا حرج عليه في عتقها * ٧٥١ مسألة ومن كان عاجزا عن ذلك كله [١] ففرضه الاطعام، وهو باق عليه، فان وجد طعاما وهو إليه محتاج أكله هو وأهله وبقى الاطعام دينا عليه، لان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بالاطعام فأخبره أنه لا يقدر عليه، فأتاه التمر فأعطاه إياه وأمره بأن يطعمه عن كفارته، فصح أن الاطعام باق عليه وان كان لا يقدر عليه، وأمره عليه السلام بأكله إذ أخبره أنه محتاج إلى أكله، ولم يسقط عنه ما قد ألزمه إياه من الاطعام، لا يجوز سقوط ما افترضه عليه السلام، إلا باخبار منه عليه السلام بأنه قد أسقطه وبالله تعالى التوفيق * ٧٥٢ مسألة والحر والعبد في كل ما ذكرنا سواء ويطعم من ذلك الحر والعبد، لان حكم رسول الله صلى الله عليه وآله جاء عموما، لم يخص منه حر من عبد، وإذا كان العبد مسكينا فهو مممن أمر باطعامه ولا تجوز معارضة [٢] أمره عليه السلام بالدعاوي الكاذبة وبالله تعالى نتأيد * ٧٥٣ مسألة ولا ينقض الصوم حجامة، ولا احتلام ولا استمناء، ولا مباشرة الرجل امرأته أو أمته المباحة له فيما دون الفرج، تعمد الامناء أم لم يمن، أمذى أم لم يمذ [٣]، ولا قبلة كذلك فيهما ولا قئ غالب، ولا قلس خارج من الحلق، ما لم يتعمد رده بعد حصوله في فمه وقدرته على رميه، ولا دم خارج من الاسنان أو الجوف، ما لم يتعمد بلعه، ولا حقنة، ولا سعوط ولا تقطير في أذن، أو في إحليل، أو في أنف، ولا استنشاق وان بلغ الحلق، ولا مضمضة دخلت الحلق من غير تعمد، ولا كحل [٤] أو ان بلغ إلى الحلق نهارا أو ليلا بعقاقير أو بغيرها، ولا غبار [٥] طحن، أنو غربلة دقيق، أو حناء، أو غيرذلك، أو عطر، أو حنظل، أو أي شئ كان، ولا ذباب دخل الحلق بغلبة، ولامن رفع رأسه فوقع في حلقه نقطة [٦] ماء بغير تعمد لذلك منه، ولا مضغ زفت أو مصطكى، أو علك، ولا من تعمد أن يصبح جنبا، (
[١] في النسخة رقم (١٦) (عن كل ذلك)
[٢] في النسخة رقم (١٦) (ولا تحل معارضة)
[٣] في الاصلين هكذا، لا ان في النسخة رقم (١٤) (أو) بدل (ام) في الموضعين، ولعل في الكلام حذفا، وكان السياق ان يقول (تعمد الامناء ام لم يتعمد، امني ام لم يمن، امذى ام لم يمذ)
[٤] في النسخة رقم (١٦) (ولا بكحل) وهو خطأ
[٥] في النسخة رقم (١٤) (ولا بغبار) وهو خطأ
[٦] في النسخة رقم (١٦) (نقط) *