المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٥
مردود، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) [١] * زكاة السائمة وغير السائمة من الماشية ٦٧٨ مسألة قال مالك، والليث، وبعض أصحابنا: تزكى السوائم، والمعلوفة، والمتخذة للركوب وللحرث وغير ذلك، من الابل والبقر والغنم * وقال بعض أصحابنا: أما الاببل فنعم، وأما الغنم والبقر فلا زكاة الا في سائمتها. وهو قول أبى الحسن بن المغلس [٢]: * وقال بعضهم: أما الابل والغنم فتزكى سائمتها وغير سائمتها، وأما البقر فلا تزكى إلا سائمتها. وهو قول أبى بكر بن داود رحمه الله * ولم يختلف أحد من أصحابنا في أن سائمة الابل وغير السائمة منها تزكى سواء سواء، وقال أبو حنيفة، والشافعي: لا زكاة الا في السائمة من كل ذلك. * وقال بعضهم: تزكى غير السائمة من كل ذلك مرة واحدة في الدهر، ثم لاتعود الزكاة فيها * فاحتج أصحاب أبى حنيفة، والشافعي بأن قالوا: قولنا هو قول جمهور السلف من الصحابة رضى الله عنهم وغيرهم * كما روينا من طريق سفيان، ومعمر عن أبى اسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على: ليس على عوامل البقر صدقة * وقد ذكرنا آنفا قول عمر رضى الله عنه. في أربعين من الغنم سائمة شاة إلى عشرين ومائة * وعن ليث عن طاوس عن معاذ بن جبل: ليس على عوامل البقر صدقة * وعن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر: لا صدقة في المثيرة * ولا يعرف عن أحد من الصحابة رضى الله عنهم خلاف في ذلك * وعن ابن جريج عن عطاء: لا صدقة في الحمولة والمثيرة * وهو قول عمرو بن دينار، وعبد الكريم * والحمولة هي الابل الحمالة، والمثيرة بقر الحرث، قال تعالى: (لا ذلول تثير الارض) *
[١] نسى المؤلف ان يذكر حكم الصورة الاخرى، وهى ما إذا كان الامام الواجبة طاعته لا يضعها مواضعها، أو لعله تعمد ترك ذكره، خشية استبداد الملوك والامراء وهيهات منهم من يضع الحقوق مواضعها؟!
[٢] في النسخة رقم (١٦) (ابى الحسن المغلس) وسيأتى في المسألة ٦٨١ قول المؤلف (وابى الحسن بن المغلس من اصحابنا) *