المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٨٣
عن حبيب بن أبى ثابت حدثنى أبو المطوس عن أبيه عن أبى هريره قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة ولامرض لم يقض عنه صيام الدهر وان صامه) * قال احمد بن شعيب: وأنبأنا مؤمل بن هشام ثنا اسماعيل عن شعبة عن حبيب ابن أبى ثابت عن عمارة بن عمير عن أبى المطوس عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أفطر يوما من رمضان من غير رخصة رخصها الله [١] لم يقض عنه صوم الدهر) * قال احمد بن شعيب: أنبأنا محمود بن غيلان ثنا أبو داود الطيالسي ثنا شعبة قال أخبرني [٢] حبيب بن أبى ثابت قال سمعت عمارة بن عمير يحدث عن أبى المطوس، قال حبيب، وقد رأيت أبا المطوس، فصح لقاؤه إياه [٣] * فهذا أحسن من كل ما تعلقوا به * وأما نحن فلا نعتمد عليه، لان أبا المطوس غير مشهور بالعدالة، ويعيذنا الله من أن نحتج بضعيف إذا وافقنا، ونرده إذا خالفنا * وقال بمثل قولنا أفاضل السلف * روينا من طريق عبد الله بن المبارك عن هشام الدستوائى عن يحيى بن أبى كثير عن عبد الرحمن بن البيلمانى أن أبا بكر الصديق قال لعمر بن الخطاب رضى الله عنهما فيما أوصاه به [٤]. من صام شهر رمضان في غيره لم يقبل منه ولو صام الدهر أجمع [٥] * ومن طريق سفيان الثوري عن عبد الله بن سنان عن عبد الله بن أبى الهذيل [٦] (
[١] في النسخة رقم ١٤ (رخصها الله له) بزيادة (له) وهى ثابتة عند الدارمي وابى داود
[٢] في النسخة رقم ١٤ (ثنا)
[٣] هذه الاسانيد الثلاثة لحديث ابى المطوس لم اجدها في النسائي، ولعلها في السنن الكبرى، ورواية الطيالسي موجودة في مسنده (ص ٣٣١ رقم ٢٥٤٠)، والحديث رواه ايضا الدارمي (ص ٢١٦) وابو داود (ج ٢ ص ٢٨٨) والترمذي (ج ١ ص ٩٠) هند والدار قطني (ص ٢٥٢)، وفي بعض الروايات (عن ابن المطوس عن ابيه) وكل صحيح (فهو أبو المطوس وابوه اسمه المطوس ايضا، نقل ابن حجر عن يزيد بن ابى انيسة (عن حبيب ابى المطوس عن المطوس) وقال الترمذي (حديث لا نعرفه الا من هذا الوجه، وسمعت محمدا - يعنى البخاري - يقول: أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس، ولا، اعرف له غير هذا الحديث) وزاد ابن حجر عن البخاري (ولا ادرى سمع ابوه من ابى هريرة ام لا) وعن احمد (لا اعرفه ولا اعرف حديثه عن غيره) ومثل هذا لا يكفي للاحتجاج به، وقد نقل ابن حجر في الفتح عن ابن خزيمة تصحيحه (ج ٤ ص ١١٤) ثم قال: (واختلف فيه على حبيب بن ابى ثابت اختلافا كثيرا، فحصلت فيه ثلاث علل: الاضطراب والجهل بحال ابى المطوس، والشك في سماع ابيه من ابى هريرة)
[٤] في النسخة رقم (١٦) (فيما اوصى به)
[٥] نقله ابن حجر في الفتح عن ابن حزم ولم ينسبه إلى غيره وقال ان في الاسناد انقطاعا (ج ٤ ص ١١٥)
[٦] في الاصلين عبد الله بن الهذيل) وهو خطأ؟ صححناه من الفتح والتهذيب *