المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٨٥
والحسن، والزهرى * وممن صح عنه: لا زكاة في مال حتى يتم له حول [١]: على، وأبو بكر الصديق، وعائشة أم المؤمنين، وابن عمر، وقد ذكرناها في باب ذكرنا أولاد الماشية * وأما تقسيم أبى حنيفة، ومالك، والشافعي فلا يحفظ عن أحد من الصحابة رضى الله عنهم، نعم، ولاعن أحد من التابعين * قال أبو محمد: كل فائدة فانما تزكى لحولها، لا لحول ما عنده من جنسها وان اختلطت عليه الاحوال * تفسير ذلك [٣]: لوان امرءا ملك نصابا وذلك مائتا درهم من الورق، أو أربعين دينارا من الذهب، أو خمسا من الابل، أو خمسين من البقر ثم ملك بعد ذلك بمدة قريبة أو بعيدة، إلا أنها قبل تمام الحول من جنس ما عنده أقل مما ذكرنا، أو ملك أربعين شاة ثم ملك في الحول تمام مائة وعشرين: فان كان ما اكتسب لا يغير ما كان عليه من الزكاة فانه يضم التى ملك إلى ما كان عنده، لانها لا تغير حكم ما كان عليه من الزكاة، فيزكى ذلك لحول التى كانت عنده [٤] ثم يستأنف الجميع حولا، فان استفاد في داخل الحول ما يغير الفريضة فيما عنده، إلا أن تلك الفائدة لو انفردت لم تجب فيها الزكاة وليس ذلك إلا في الورق خاصة على كل حال، وفى سائر ذلك في بعض الاحوال: فانه يزكى الذى عنده وحده لتمام حوله، وضم [٥] حينئذ الذى استفاده إليه لا قبل ذلك واستأنف بالجميع حولا * مثل: من كان [٦] عنده مائة شاة وعشرون شاة ثم استفاد شاة فأكثر، أو كان عنده تسع وتسعون بقرة فأفاد بقرة فأكثر، أو كان عنده تسع من الابل فأفاد واحدة فأكثر أو تسع وسبعون دينارا فأفاد دينارا فأكثر، لان الذى يبقى بعد الذى زكى لا زكاة فيه، ولا يجوز أن يزكى مال [٧] مرتين في عام واحد * فلو ملك نصابا كما ذكرنا. ثم ملك في داخل الحول نصابا أيضا من الورق أو الذهب أو الماشية فانه يزكى كل مال لحوله، فانه رجع الاول منهما إلى مالازكاة فيه فإذا حال حول الفائدة زكاها ثم ضم الاول حينئذ إلى الآخر، لان الاول قد صار لا زكاة فيه،
[١] في النسخة رقم (١٦) (حتى يحول عليه الحول)
[٢] في النسخة رقم (١٦) (فانها)
[٣] في النسخة رقم (١٦) (من جنسها فان اختلطت عليه الاحوال فتفسير ذلك) وما هنا أصح
[٤] في النسخة رقم (١٦) فيزكى ذلك الحول كانت عنده) وهو خطأ صرف
[٥] في النسخة رقم (١٤) (ضم) بدون الواو، وهو خطأ
[٦] في النسخة رقم (١٦) (ثم من كان)) الخ وهو خطأ
[٧] في النسخة رقم (١٦) (مالا) *