المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٥١
خمس سنين ودخلت في السادسة فهى ثنية. ولا يجوز في الصدقة وهو ما لم يتم سنة وهو فصل لا يجوز في الصدقة [١] * حدثناه بهذه الاسماء وتفسيرها عبد الله بن ربيع قال: ثنا عمربن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود بذلك كله، عن أبى حاتم السجستاني، والعباس بن الفرج الرياشى، وعن أبى داود المصاحفى [٢] عن أبى عبيدة معمر بن المثنى [٣] ٦٨١ مسألة والخلطة في الماشية أو غيرها لا تحيل حكم الزكاة، ولكل أحد حكمه في ماله، خالط أو لم يخالط لا فرق بين شئ من ذلك * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا عبيدالله بن فضالة أنا سريج [٤] بن النعمان ثنا حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك عن أنس بن مالك: أن أبا بكر الصديق كتب له: (أن هذه فرائض الصدقة التى فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين، التى أمر الله بها رسول الله [٥] صلى الله عليه وسلم) فذكر الحديث وفى آخره: (ولايجمع بين مفترق [٦] ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما كان من خطيطين فانهما بينهما بالسوية) * قال أبو محمد: فاختلف الناس في تأويل هذا الخبر * فقالت طائفلة: إذا تخالط اثنان فأكثر في ابل أو في بقر أو في غنم فانهم تؤخذ من ماشيتهم الزكاة كما كانت تؤخذ لو كانت لواحد، والخلطة عندهم أن تجتمع الماشية في الراعى والمراح والمسرح والمسقى ومواضع الحلب عاما كاملا متصلا وإلا فليست خلطة، وسواء كانت ماشيتهم مشاعة لا تتميز أو متمميزة، وزاد بعضهم الدلو والفحل * قال أبو محمد: وهذا القول مملوء من الخطأ * أول ذلك ان ذكرهم الراعى كان يغنى عن ذكر المسرح والمسقى، ولانه لا يمكن البتة أن يكون الراعى واحدا وتخلف مسارحها ومساقيها، وفصار ذكر المسرح والمسقى فضولا *
[١] كذا في النسخة رقم (١٦)، وفى النسخة رقم (١٤) (ولايجوز في الصدقة وهو ما لم يتم سنة فصيل ولايجوز في الصدقة) والمراد منها واضح والتركيب في كليهما قلق، ولا توجد هذه العبارة في أبى داود،، وقد نقل المؤلف تفسير الاسنان عنه كما قال ولكن قدم وأخر واختصر، وانظره هناك (ج ٢ ص ١٩)
[٢] نسبه إلى المصاحف، وهو سليمان بن سلم بفتح السين واسكان اللام بن سابق ولم اجد ذكره في ابى داود، ولكن قال ابن حجر: ان له ذكرا في الزكاة عند ابى داود،
[٣] لم أجد ه أيضا في هذا الموضع في ابى داود، ولكن عبارته (قال أبو داود: سمعته من الرياشى وابى حاتم وغيرهما، ومن كتاب النصر بن شميل، ومن كتاب ابى عبيد) وابو عبيد هو القاسم بن سلام
[٤] بضم السين المهملة وآخره جيم. ووقع في سنن النسائي في الطبعتين (ج ١ ص ٣٤٠ وج ٥ ص ٢٧) (شريح) وهو خطأ وتصحيف
[٥] في النسائي (رسوله) بالضمير بدل الاسم الظاهر
[٦] في النسائي (متفرق) *