المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٤٠
وقوله فيمن أخذ سنادون سن: (اخذ معها شاتين أو عشرة دراهم) * وقوله: (ليس في المال المصتفاد زكاة حتى يحول عليه الحول) ولم يخص كان عنده نصاب من جنسها أو لم يكن * وقوله (في مائتين من الورق خمسة دراهم، فما زاد فبالحساب) ولم يجعل في ذلك وقصا، كما يزعمون برأيهم * وقوله: (ليس فيما دون مائتين من الورق زكاة) وهم يزكون ما دون المائتين إذا كان مع مالكها ذهب إذا جمع إلى الورق ساويا جميعا مائتي درهم أو عشرين دينارا * ومنها عفوه عن صدقة ا لخيل * ومنها عفوه عن صدقة الرقيق، ولم يستثن لتجارة أو غيرها * ومنها قوله: (في أربعين دينارا دينار، فما نقص فبالحساب) ولم يجعل في ذلك وقصا أفيكون أعجب ممن يحتج برواية عن على لابيان فيها لقولهم، لكن بظن كاذب، ويتحيلون [١] في أنها مسندة بالقطع بالظن الكاذب المفترى: وهم قد خالفوا تلك الرواية نفسها بتلك الطريق، ومعها ما هو أقوى منها، في اثنى عشر موضعا منها، كلها نصوص في غاية البيان؟! هذا أمر ما ندرى في أي دين أم في أي عقل وجدوا ما يسهله عليهم؟! * والعجب كل العجب من احتجاجهم بصحيفة معمر عن عبد الله بن أبى بكر، وبصحيفة حماد عن قيس بن عباد عن أبى بكر بن حزم، وهما مرسلتان، وحديث موقوف على على وليس في كل ذلك نص بمثل قولهم، ولا دليل ظاهر: ثم لا يستحيون من أن يعيبوا في هذه المسألة نفسها بالارسال الحديثين الصحيحين المسندين * من طريق حماد وعبد الله بن المثنى كليهما عن عبد الله بن المثنى، سمعاه منه، عن ثمامة بن عبد الله بن أنس، سمعه منه، عن أنس بن مالك، سمعه منه، عن أبى بكر الصديق، سمععه منه، عن النبي صلى الله عليه وآله عن الله تعالى هكذا نصا! * ومن طريق الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه * حدثنا عبد الله بن ربيع قال: ثنا عمر بن عبد الملك ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود السجستاني عن عبد الله بن محمد النفيلى ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: (كتب رسول الله صلى اله له عليه وسلم كتاب الصدقة، فلم يحرجه إلى عماله حتى قبض، فقرنه بسيفة، فعمل به أبوبكى حتى قبض، ثم عمل به عمر حتى قبض، وفكان فيه: في خمس من الابل شاة، وفى عشر شاتان وفى خمس عشرة ثلاث شياه، وفى عشرين أربع شياه، وفى خمس وعشرين ابنة مخاض، إلى خمس
[١] هو الحاء المهملة ومعناه ظاهر *