المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٦٠
ذلك في الصوم فبطل على كل حال قياس أحدهما على الآخر، وبالله تعالى التوفيق * ٧٦٤ مسألة والحيض الذى يبطل الصوم هو الاسود لقول النبي صلى الله عليه وسلم (ان دم الحيض اسود يعرف) وقول عليه الصلاة والسلام: فإذا جاء الآخر فاغتسلي وصلى) وقد ذكرناه في كتاب الحيض من الطهارة من ديواننا هذا فأغنى عن اعادته * وعن أم عطية وغيرها كنا لانعد الصفرة والكدرة شيئا * ٧٦٥ مسألة وإذا رأت الحائض الطهر قبل الفجر أو رأته النفساء وأتمتا عدة أيام الحيض والنفاس قبل [١] الفجر فاخرتا الغسل عمدا إلى طلوع الفجر ثم اغتسلتا وأدركتا الدخول في صلاة الصبح قبل طلوع الشمس لم يضرهما شيئا وصومهما تام لانهما فعلتا ما هو مباح لهما، فان تعمدتا ترك الغسل حتى تفوتهما الصلاة بطل صومهما لانها عاصيتان [٢] بترك الصلاة عمدا، فلو نسيتا ذلك أو جهلتا فوصمهما تام لانهما لم يتعمدا معصية، وبالله تعالى التوفيق * ٧٦٦ مسألة وتصوم المستحاضة كما تصلى على ما ذكرنا [٣] في كتاب الحيض من ديواننا هذا فأغنى عن اعادته، وبالله تعالى التوفيق * ٧٦٧ مسألة ومن كانت عليه ايام من رمضان فاخر قضاءها عمدا، أو لعذر، أو لنسيان حتى جاء رمضان آخر فانه يصوم رمضان الذى ورد عليه كما امره الله تعالى فإذا أفطر في اول شوال [٤] قضى الايام التى كانت عليه ولا مزيد ولا اطعام عليه في ذلك، وكذلك لو أخرها عدة سنين ولافرق الا أنه قد اساء في تأخيرها عمدا سواء أخرها إلى رمضان أو مقدار ما كان يمكنه قضاؤها من الايام لقول الله تعالى: (سارعوا إلى مغفرة من ربكم) فالمسارعة إلى الطاعة المفترضة واجبة، وقال الله تعالى: (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) وأمر النبي صلى الله عليه وسلم المتعمد للقئ، والحائض، والنفساء بالقضاء ولم يحد الله تعالى ولارسوله صلى الله عليه وآله في ذلك وقتا بعينه، فالقضاء واجب عليهم ابدا حتى يؤدى ابدا، ولم يأت نص قرآن ولا سنة بايجاب اطعام في ذلك فلا يجوز الزام ذلك احدا لانه شرع والشرع لا يوجبه في الدين الا الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم وسلم فقط، وهذا قول أبى حنيفة، وأبى سليمان، وقال مالك: يطعم مع القضاء عن كل يوم من الرمضان الاول [٥] مدا مدا عددها مساكين ان تعمد (
[١] في النسخة رقم (١٦) (من قبل) بزيادة من ولا معنى لها
[٢] في النسخة رقم (١٦) (عاصيان)
[٣] في النسخة رقم (١٦) (كما ذكرنا)
[٤] في النسخة رقم (١٦) (فادا افطر في آخر رمضان) وهو غلط
[٥] في النسخة رقم (١٦) (الآتى) وما هنا اصح واظهر *