المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٤١
لنا قال [١]: يا رسول الله لو أمسيت قال: انزل فاجدح لنا قال: يارسول الله ان عليك نهارا قال: انزل فاجدح لنا فنزل فجدح فقال [٢] رسول الله عليه وسلم: إذا رأيتم الليل قد [٣] أقبل من ههنا فقد أفطر الصائم وأشار باصبعه قبل المشرق) * وروينا عن أبى موسى تأخير الفطر حتى تبدو الكواكب ولا نقول: بهذا لما ذكرنا، وتعجييل الفطر قبل الصلاة والاذان أفضل، كذلك روينا عن عمر بن الخطاب، وأبى هريرة، وجماعة من الصحابة رضى الله عنهم * ٧٦٠ مسالة ومن أسلم بعدما [٤] تبين الفجر له أو بلغ كذلك، أو رأت الطهر [٥] من الحيض كذلك، أو من النفاس كذلك، أو أفاق من مرضه كذلك، أو قدم من سفره كذلك فانهم يأكلون باقى نهارهم ويطئون من نسائهم من لم تبلغ أو من طهرت في يومها ذلك، ويستأنفون الصوم من غد، ولا قضاء على من أسلم، أو بلغ، وتقضى الحائض، والمفيق، والقادم، والنفساء * وقد اختلف الناس في بعض هذا فروينا عن ابراهيم النخعي انه قال في الحائض تطهر بعد طلوع الفجر: لا تأكل إلى الليل كراهة التشبه بالمشركين وبه يقول أبو حنيفة، والاوزاعي، والحسن بن حى، وعبيدالله بن الحسن، وعن عطاء ان طهرت أول النهار فلتتم يومها وان طهرت في آخره أكلت وشربت، وبمثل قولنا يقول سفيان الثوري ومالك، والشافعي، وأبو سليمان * وأما الكافر يسلم فروينا عن عطاء ان أسلم الكافر في يوم من رمضان صام ما مضى من الشهر وان أسلم في آخر النهار صام ذلك اليوم * وعن عكرمة مثل ذلك، وقال: هو بمنزلة المسافر يدخل في صلاة المقيمين * وعن الحسن مثل ذلك * وقال أبو حنيفة في الصبى يبلغ بعد الفجر: ان عليه صوم ما بقى من يومه، وكذلك قال في المسافر يقدم بعد الفجر * قال أبو محمد: واحتج من أوجب صوم باقى اليوم بان قال: قد كان الصبى قبل بلوغه مأمورا بالصيام [٦] فكيف بعد بلوغه، وقالوا: هلا جعلتم هؤلاء بمنزلة (
[١] في النسخة رقم (١٤) (فقال) وما هنا هو الموافق للبخاري (ج ٣ ص ٨١)
[٢] في البخاري (جزء ٣ ص ٨١) (ثم قال إذا رأيتم) الخ
[٣] لفظ غير موجود في البخاري
[٤] في النسخة رقم (١٦) حذف (ما) وهو خطأ
[٥] في النسخة رقم (١٦) زيادة (كذلك) وسقط منها لفظ من الحيض
[٦] في النسخة رقم (١٦) (بالصوم) *