المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢١٠
وعن الهزهاز [١]: أن ابن مسعود سئل عمن قبل وهو صائم؟ فقال: أفطر، ويقضى يوما مكانه * وعن حذيفة قال: من تأمل خلق [٢] امرأته وهو صائم بطل صومه * وعن الزهري عن ثعلبة بن عبد الله بن أبى صعير: رأيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهون عن القبلة للصائم * ومن طريق شريح: أنه سئل عن قبلة الصائم؟ فقال: يتقى الله ولا يعد [٣] * وعن أبى قلابة: انه نهى عنها * وعن محمد بن الحنيفة: انما الصوم من الشهوة، والقبلة من الشهوة * وعن أبى رافع قال: لا يقبل الصائم * وعن مسروق: أنه سئل عنها؟ فقال: الليل قريب! * وقال [٤] ابن شبرمة: إن قبل الصائم أفطر وقضى [٥] يوما مكانه * ومن كرهها: روينا عن سعيد بن المسيب: القبلة تنقص [٦] الصوم ولا تفطر * وعن ابراهيم النخعي: أنه كرهها * وعن عبد الله بن مغفل: أنه كرهها * وعن سعيد بن جبير: انه قال: لا بأس بها، وانها لبريد سوء! * وعن عروة بن الزبير قال: لم أر القبلة تدعوا إلى خير، يعنى للصائم * وصح عن ابن عباس: أنه قال: هي دليل إلى غيرها، والاعتزال أكيس * وكرهها مالك * ومن فرق بين الشيخ والشاب: روينا من طريق ابن المسيب عن عمر بن الخطاب، ومن طريق أبى مجلز [٧] عن ابن عباس، ومن طريق ابن أبى مليكة عن أبى هريرة، ومن طريق نافع عن ابن عمر، ومن طريق هشام بن الغاز [٨] عن مكحول، ومن طريق حريث عن الشعبى: أنهم كلهم رخصوا في قبلة الصائم للشيخ وكرهوها للشاب * ومن كره المباشرة للصائم: روينا من طريق عطاء عن ابن عباس: أنه سئل عن (
[١] كذا في الاصلين ولم اجد له ترجمة، الا في تاريخ الطبري (ج ٤ ص ١٣٠) ذكر الهزهاز بن عمرو العجلى في القواد في سنة ١٤ وذكره ابن حجر في الاصابة (ج ٦ ص ٢٨٤) على انه صحابي، وفى ابن سعد (ج ٧ ق ٢ ص ٦) ترجمة (نصر بن زياد أبو الهزهاز العجلى) وقال انه قليل الحديث، وانا اظن ان الاول ارجح وانه غير الثاني
[٢] بالخاء المعجمة، وفى النسخة رقم (١٦) بالمهملة وهو تصحيف
[٣] بضم العين نهى عن العود
[٤] في النسخة رقم (١٦) (وعن)
[٥] في النسخة رقم (١٦) (ويقضى)
[٦] في الاصلين بالضاد المعجمة، والسياق يقضى أن تكون بالمهملة
[٧] في النسخة رقم (١٦) (ابن ابى مجلز) وهو خطأ
[٨] في النسخة رقم (١٤) (الغازى) *