المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ٢٠٧
ولعمري ان مباشرة الحائض لاشد غررا لانه يبقى عن جماعها أياما وليالي فتشتد حاجته، وأما الصائم فالبارحة وطئها، والليلة يطؤها، فهو بشم من الوطئ! * حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبرى ثنا عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال: أخبرني رجل من الانصار: (أنه قبل امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرها فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ان رسول الله يفعل ذلك فأخبرته امرأته، فقال لها: ان النبي صلى الله عليه وآله رخص له في أشياء، فارجعي إليه، فرجعت إليه، فذكرت له ذلك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أتقاكم وأعلمكم بحدود الله) * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا احمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا احمد بن محمد ثنا احمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج حدثنى هرون بن سعيد الايلى ثنا ابن وهب أخبرني عمرو هو ابن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن عبد الله بن كعب الحميرى [١] عن عمر بن أبى سلمة المخزومى: (أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: سل هذه، يعنى أم سلمة، فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [٣] يصنع ذلك، فقال: يارسول الله، قد غفر لك [٤] ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال [٥] رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله إنى لاتقاكم لله وأخشاكم [٦]) * فهذان الخبران يكذبان قول من ادعى في ذلك الخصوص له عليه السلام، لانه أفتى بذلك عليه السلام من استفتاه، ويكذب قول من ادعى أنها مكروهة للشاب مباحة للشيخ لان عمر بن أبى سلمة كان شابا جدا في قوة شبابه، إذ مات عليه السلام وهو ابن أم سلمة أم المؤمنين [٧]، وزوجه النبي صلى الله عليه وسلم بنت حمزة عمه رضى الله عنه [٨] * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا احمد بن شعيب أخبرنا قتيبة بن سعيد ثنا أبو عوانة عن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن طلحة بن عبد الله بن عثمان (
[١] في النسخة رقم (١٦) (عن عبد ربه بن سعيد بن عبد الله بن كعب الحميرى) وهو خطأ
[٢] في النسخة رقم (١٤) (فقال له عليه السلام) وما هنا هو الموافق لمسلم (ج ١ ص ٣٠٥)
[٣] في النسخة رقم (١٤) (انه عليه السلام). ما هنا هو الموافق لمسلم
[٤] في مسلم (قد غفر الله لك)
[٥] في مسلم (فقال له)
[٦] في مسلم (واخشاكم له)
[٧] كلمة (ام المؤمنين) زيادة من النسخة رقم (١٤)
[٨] الكلام ناقص لم يذكر سن عمر حين موت النبي صلى الله عليه وسلم، وقد اختلف في هذا كثيرا فزعم بعضهم انه ولد في السنة الثامنة للهجرة، وقال عبد الله بن الزبير ان عمر اكبر منه بسنتين، وابن الزبير ولد في السنة الاولى، وهذا الحديث يدل على انه كان اكبر سنا من ذلك، وقد ورد من طريق صحيح انه هو الذى تولى زواج امه أم سلمة رضى الله عنها بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقيل ان الذى زوجها هو اخوه سلمة، وان سلمة ايضا هو الذى تزوج امامة بنت حمزة رضى الله عنهم، فليحرر هذا الموضع فانه دقيق جدا ويحتاج إلى تحقيق *