المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١١٨
زكاة الفطر ٧٠٤ مسألة [١] زكاة الفطر من رمضان فرض واجب على كل مسلم، كبير أو صغير، ذكر أو أنثى، حر أو عبد، وان كان من ذكرنا جنينا في بطن أمه [٢] عن كل واحد صاع من تمر أو صاع من شعير، وقد قدمنا أن الصاع أربعة أمداد بمد النبي صلى الله عليه وسلم وقد فسرناه قبل، ولا يجزئ شئ غير ما ذكرنا، لاقمح ولا دقيق قمح أو شعير، ولاخبز [٣] ولا قيمة، ولا شئ غير ما ذكرنا * حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتحخ ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن على ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد بن رافع ثنا ابن أبى فديك أنا الضحاك ابن عثمان عن نافع عن ابن عمر قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل نفس من المسلمين حر أو عبد، رجل أو امرأة، صغير أو كبير: صاعا من تمر أو صاعا من شعير) * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد ثنا أبو إسحاق البلخى ثنا الفربرى ثنا البخاري ثنا أحمد بن يونس ثنا الليث بن سعد عن نافع عن ابن عمر قال: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير) * وقال مالك: ليست فرضا، واحتج له من قلده بان قال: معنى (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي قدر مقدارها * قال أبو محمد: وهذا خطأ، لانه دعوى بلا برهان واحالة اللفظة عن موضوعها [٤] بلا دليل، وقد أوردنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بها [٥] وأمره فرض، قال تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) * وذكروا خبر رويناه من طريق قيس بن سعد: (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة، فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا، ونحن نفعله) * وعنه أيضا: (كنا نصوم عاشورا ونعطى زكاة الفطر ما لم ينزل علينا صوم رمضان (
[١] كلمة (مسألة زيادة من النسخة رقم (١٤)
[٢] سيناقض ابن حزم نفسه. فانه قال فيما يأتي في المسألة ٧١٨ (ومن ولد حين ابيضاض الشمس من يوم الفطر فما بعد ذلك أو اسلم كذلك فليس عليه زكاة الفطر))
[٣] في النسخة رقم (١٤) (لا قمح ولا دقيق ولا خبز)
[٤] في النسخة رقم (١٦) واحالة (اللفظ عن موضوعه)
[٥] قوله (امر بها) سقط خطأ من النسخة رقم (١٦) *