المحلى بالآثار - ابن حزم - الصفحة ١٠٣
وثماره دون ماشية وذهبه وفضته * فان احتجوا بأن قبض زكاة المواشى والزرع إلى المصدق * قيل: فكان ماذا؟ وكذلك أيضا قبض زكاة العين إلى السلطان إذا طلبها ولافرق * ٦٩٦ مسألة ومن كان له على غيره دين فسواء كان حالا أو مؤجلا عند ملئ مقريمكنه قبضه أو منكر، أو عند (١) عديم مقرأو منكر، كل ذلك سواء، ولا زكاة فيه على صاحبه، ولو أقام عنه سنين حتى يقبضه، فإذا قبضه استأنف به حولا كسائر الفوائد ولافرق. فان قبض منه مالا تجب فيه الزكاة فلا كاة فيه، لا حينئذ ولا بعد ذلك، والماشية، والذهب، والفضة في ذلك سواء، وأما النخل (٢)، الزرع فلا زكاة فيه أصلا، لانه لم يخرج من زرعه ولا من ثماره * وقالت طائفة: يزكيه * كما روينا من طريق ابن أبى شيبة عن جرير عن الحكم بن عتيبة قال: سئل على عن الرجل يكون له الدين على آخر؟ فقال: يزكيه صاحب المال، فان خشى أن لا يقضيه (٣) فانه يمهل، فإذا خرج الدين زكاه لما مضى * ومن طريق ابن أبى شيبة: ثنا يزيد بن هرون أنا هشام هو ابن حسان عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلمانى: سئل على عن الدين الظنون: أيزكيه؟ قال: ان كان صادقا فليزكه (٤) لما مضى. وهذا في غاية الصحة، والظنون هو الذى لا يرجى * ومن طريق طاوس: إذا كان لك دين فزكه * ومن طريق أشبعث عن ابى الزبير عن جابر قال: يزكيه، يعنى ماله من الدين على غيره * ومن طريق عمر بن الخطاب كما ذكرنا قبل: احسب دينك وما عليك وزك ذلك أجمع * ومن طريق ابن جريج قال: كان سعيد بن المسيب يقول: إذا كان الدين على ملئ فعلى صاحبه أداء زكاته، فان كان على معدم فلا زكاة فيه حتى يخرج، فيكون عليه زكاة السنين التى مضت ومن طريق معمر عن الزهري مثل قول سعيد بن المسيب سواء سواء * وعن مجاهد: إذا كان لك الدين فعليك زكاته، وإذا كان عليك فلا زكاة عليك فيه * في النسخة رقم (١٦) (غير) وهو خطأ (٣) في النسخة رقم (١٦) (الحب) بدل (النخل) (٣) في النسخة رقم (١٦) (يقبضه) وكذلك كان في النسخة رقم (١٤) ولكن صححه ناسخها إلى ما هنا (٤) في النسخة (١٦) (فلزكيه) *