المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٧٨
بلا إشكال [١] بل ولا لكبير السن الذي هو شبه القواعد من النساء على الأحوط [٢] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عمير عنه كثيراً .
فهذه الصحيحة تدلّ على عدم الجواز بكلّ وضوح ، فتتعارض مع صحيحة ابن بزيع لا محالة ، وحيث لا يمكن الجمع بينهما بحمل الثانية على الكراهة ـ لما تقدّم مراراً من أنّ الملاك والميزان في الجمع العرفي هو جواز جمعهما في جملة واحدة من دون استلزام للتهافت والتناقض ، وهذا الملاك غير موجود فيما نحن فيه ، إذ لا يمكن الجمع بين "لا" وبين "كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن (عليه السلام) ولا يتقنعن" ـ فلا بدّ من إعمال قواعد باب التعارض .
ومن هنا تترجح الطائفة الثانية على الاُولى حيث إنّها موافقة للكتاب العزيز ، لما تقدّم من أنّ مقتضاه حرمة إبداء الزينة لكل أحد إلاّ من استثني كالزوج ، وحيث إنّ الخصي خارج عن المستثنى كما عرفت فيبقى على عموم المنع لا محالة .
على أن الحكم بالجواز موافق للعامة ـ على ما ذكره الشيخ (قدس سره)
[١] ـ كما يشهد له إعراضه (عليه السلام) عن الإجابة على ذلك في بعض الأحيان
[٢] فيتعيّن حمل الطائفة الاُولى على التقية .
[١] وقد ظهر الحكم فيهما مما تقدّم في الخصي ، فإنّه لا دليل فيهما على الجواز بعد تفسير الآية المباركة بالأحمق على ما ورد في النصوص .
[٢] بل الأقوى لما تقدم .
وما ذكره الفاضل المقداد في كنز العرفان من أنّ المروي عن الكاظم (عليه السلام) أنّ المراد بـ (غَيْرِ أُولي الإرْبَةِ) الشيوخ الذين سقطت شهوتهم وليس لهم حاجة إلى النساء
[٣] مرسل ، لا يصلح لتخصيص عمومات حرمة النظر .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التهذيب ٧ : ٤٨٠ .
[٢] التهذيب ٧ : ٤٨٠ / ١٩٢٧ .
[٣] كنز العرفان ٢ : ٢٢٣ .