المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٧٧
الاُولى : ما تدلّ على الجواز ، كصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن قناع الحرائر من الخصيان ، فقال : "كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن (عليه السلام) ولا يتقنعن" . قلت : فكانوا أحراراً ؟ قال : "لا" . قلت : فالأحرار يتقنع منهم ؟ قال : "لا" [١] .
الثانية : ما تدلّ على عدم الجواز ، كصحيحة عبدالملك بن عتبة النخعي ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن اُم الولد ، هل يصلح أن ينظر إليها خصي مولاها وهي تغتسل ؟ قال : "لا يحلّ ذلك" [٢] .
وهي من حيث السند صحيحة ، فإنّ عبدالملك بن عتبة النخعي قد وثّقه النجاشي صريحاً في ترجمة عبدالملك بن عتبة الهاشمي ، وذكر أن الكتاب الذي نسب إليه هو للأول [٣] .
وأما من حيث الدلالة فلا يخفى أنّ السؤال فيها عن نظر الخصي إلى اُم الولد وهي تغتسل ، ومن الواضح أنّ كلمة (تغتسل) إن لم تكن ظاهرة في كشف تمام البدن فلا أقلّ من احتمال ذلك فيها ، وعليه فتكون الصحيحة أجنبية عن محل الكلام ولا تعارض صحيحة ابن بزيع لاختلاف موضوعها ، حيث إنّ الكلام في جواز نظره إلى الشعر خاصّة لا تمام الجسد فإنّه مقطوع العدم .
وصحيحة محمد بن إسحاق ، قال : سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) قلت : يكون للرجل الخصي يدخل على نسائه فيناولهنّ الوضوء فيرى شعورهنّ ، قال : "لا" [٤] .
وهي صحيحة السند أيضاً ، فإنّ محمد بن إسحاق هو محمد بن إسحاق بن عمّار ـ الثقة ـ كما صرح بذلك الشيخ الصدوق (قدس سره) [٥] ، ويشهد له رواية ابن أبي
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ١٢٥ ح ٣ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ١٢٥ ح ١ .
[٣] رجال النجاشي : ٢٣٩ ترجمة برقم ٦٣٥ .
[٤] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ١٢٥ ح ٢ .
[٥] الفقيه ٣ : ٣٠٠ / ١٤٣٤ .