المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٤
في جواز النظر إليه ، فلا مبرر للقول بعدم الجواز .
ثمّ لا يخفى أنّ الماتن (قدس سره) قد جعل المحاسن في قبال الوجه والكفّين والشعر ، وظاهر ذلك أنّ المراد به غير المذكورات ، وهو مما لا يمكن المساعدة عليه وذلك لأنّ كلمة المحاسن قد ذكرت في روايات ثلاث :
إحداها صحيحة ، وهي رواية غياث بن إبراهيم المتقدمة ، والاُخريان ضعيفتان سنداً ، وهما :
رواية مسعدة بن اليسع الباهلي ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : "لا بأس أن ينظر الرجل إلى محاسن المرأة قبل أن يتزوجها ، فإنما هو مستام ، فإن يقض أمر يكن" [١] .
ورواية عبدالله بن الفضـل ، عن أبيه ، عن رجل ، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : قلت : أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال : "لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذاً" [٢] .
وفي جميع هذه النصوص لم تذكر كلمة المحاسن في قبال المذكورات ، إلاّ في الرواية الأخيرة حيث عطفت على الشعر . وعلى هذا فيفهم أنّ المراد بالمحاسن ليس أمراً يغاير المذكورات ، وأنّ المراد بها هو ما يظهر به حسن المرأة وجمالها ، وحيث أنّ ذلك يحصل بالمذكورات فلا يبقى مجال للتعدي عنها ، ولا بدّ من تفسير المحاسن المذكورة في هذه الصحيحة بالمذكورات في باقي الصحاح .
نعم ، لا بأس بالنظر إلى الساق فإنّه من المحاسن قطعاً ، على أ نّه قد ورد النص في جواز النظر إليه عند شراء الأمة [٣] فإذا جاز هناك جاز فيما نحن فيه بطريق أوْلى ، لأنه "يشتريها بأغلى الثمن" . ويضاف إليه المعاصم ، وهو منصوص [٤] ، كما تضاف الرقبة لأ نّها من المواضع التي يطلب فيها حسن المرأة ، فهي داخلة في المحاسن .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ٣٦ ح ١٢ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ٣٦ ح ٥ .
[٣] سيأتي في ص ٢٢ هـ ٥ .
[٤] راجع ص ١١ هـ ٢ .