المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٧٥
المتعارف بإدخال الحشفة أو الأكثر منها ، ولا يتحقق بإدخال الأقل منها ، فتكون هذه المعتبرة مبيّنة لمعنى الدخول المذكور في سائر النصوص .
نعم ، ناقش صاحب الجواهر (قدس سره) في هذه المعتبرة بأنّ النسخة فيها مختلفة ، حيث أنّ المذكور في بعضها (باشر امرأته) في حين أن المذكور في بعضها الآخر (باشر امرأة) ولما كانت الرواية على النسخة الثانية أجنبية عن محل الكلام ، نظراً إلى أ نّها حينئذ إنّما تكون من روايات باب الفجور ، فلا مجال للاعتماد عليها في إثبات حرمة الربيبة بتقبيل الاُم أو لمسها [١] .
إلاّ أنّ هذه المناقشة قابلة للدفع ، فإنّ نسخة الرواية غير مختلفة ، وإنّما في المقام روايتان :
الاُولى : ما رواه الكليني (قدس سره) في (باب الرجل يفجر بالمرأة فيتزوج اُمّها أو ابنتها أو يفجر باُم امرأته أو ابنتها) من الكافي ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعاً ، عن صفوان بن يحيى ، عن العيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل باشر امرأة ، الحديث [٢] .
وقد رواها الشيخ (قدس سره) في التهذيب في (باب الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له نكاحها) عن الكليني (قدس سره) بعين السند المتقدم [٣] . وكذا الحال في الاستبصار [٤] .
كما رواها صاحب الوسائل (قدس سره) أيضاً في (باب أنّ من زنى بامرأة حرمت عليه بنتها واُمّها ، وإن كان منه ما دون الجماع لم تحرما) [٥] .
الثانية : ما رواه الشيخ (قدس سره) في (باب من أحلّ الله نكاحه من النساء وحرم
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الجواهر ٢٩ : ٣٧٠ .
[٢] الكافي ٥ : ٤١٥ .
[٣] التهذيب ٧ : ٣٣٠ / ١٣٥٦ .
[٤] الاستبصار ٣ : ١٦٦ / ٦٠٧ .
[٥] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٦ ح ٢ .