المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣٥٢
ولو بأن يهبها لولده[١]. والظاهر كفاية التمليك الذي له فيه الخيار[٢] وإن كان الأحوط اعتبار لزومه. ولا يكفي ـ على الأقوى ـ ما يمنع من المقاربة مع بقاء الملكية [٣] ، كالتزويج للغير ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن هنا فيكون مدلول هذا النص أ نّه يجب عليه اجتناب الثانية وعدم مقاربتها ويحل له وطء الاُخرى ، فإن انبعثت نفسه نحو الاُولى كما في كلام الإمام (عليه السلام) التي هي الاُخت الثانية كما عرفت ، لم يجز له مقاربتها حتى تخرج تلك ـ أي الاُولى ـ عن ملكه .
وعلى هذا فهذا النص من أدلة المنع لا الجواز ، ولا أقل من الإجمال ، فلا تكون دالّة على خلاف ما دلّت عليه النصوص المعتبرة .
ولو تنزلنا عن ذلك وقلنا بدلالتها على خلاف ما دلت عليه تلك النصوص، فلا حاجة في إسقاطها إلى القول بأ نّها مخالفة للإجماع أو غيره ، فإنّ في مقام المعارضة تترجح صحيحة عبدالله بن سنان وغيرها لكونها الموافقة للكتاب والسنة ، فإنّ وطء الثانية مع مجرد اعتزال الاُولى من الجمع بين الاُختين وهو محرم كتاباً وسنّة .
[١] كما دلّت عليه صحيحة عبدالله بن سنان ، ومعتبرة عبدالغفار الطائي وغيرهما .
[٢] لإطلاقات النصوص ، فإنّ مقتضاها كون العبرة في جواز وطء الثانية بمجرّد إخراج الاُولى عن ملكه ، وحيث إنّ هذا العنوان متحقق مع الإخراج الجائز فلا موجب للقول بعدم الجواز .
ودعوى أنّ الملاك في جواز وطء الثانية هو عدم تمكن المالك من وطء الاُولى وحيث إنّه غير متحقق في المقام لإمكان جواز الرجوع فيها فلا يجوز له وطء الثانية .
غير مسموعة ، فإنّها استحسان محض ، ولا تصلح لتقييد الإطلاقات .
[٣] لما تقدّم أيضاً ، فإنّ مقتضي إطلاقات أدلة المنع عدم الفرق بين جواز مقاربته للاُولى وعدمه ، بل لا يجوز له وطء الثانية ما لم تخرج الاُولى عن ملكه . ودعوى كون المنع من المقاربة بمنزلة الإخراج ، استحسان محض ولا مجال للمساعدة عليه .