المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٢
يتزوّجها" [١] .
فإنّها تدلّ على جواز النظر إلى الوجه بمنطوقها وبالملازمة إلى الكفّين ، إذ من الواضح أنّ النظر إلى المعاصم يستلزم النظر إلى كفّها عادة .
ومنها : ما رواه محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الهيثم ابن أبي مسروق النهدي، عن الحكم بن مسكين، عن عبدالله بن سنان، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : الرجل يريد أن يتزوج المرأة ، أينظر إلى شعرها ؟ فقال : "نعم ، إنما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن" [٢] .
والرواية صحيحة غير أنّ المذكور في التهذيب ـ الطبعة القديمة ـ في سند هذه الرواية الهاشم بن أبي مسروق النهدي بدلاً عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي والظاهر أنّ المذكور في الوسائل ـ الموافق للطبعة الحديثة من التهذيب [٣] ـ هو الصحيح ، فإنّ الهاشم بن أبي مسروق النهدي لا وجود له في كتب الأخبار والرجال .
ومنها : صحيحة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي (عليه السلام) في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها، قال : "لا بأس ، إنما هو مستام، فإن يقض أمر يكن"[٤].
وغياث بن إبراهيم هذا الذي يروي عن جعفر عن أبيه هو الذي وثّقه النجاشي [٥] وهو غير غياث بن إبراهيم البصري البتري الذي هو من أصحاب الباقر (عليه السلام) ، فإنّ حميد بن زياد وأحمد بن أبي عبدالله البرقي يرويان عن الأوّل بواسطة واحدة ، ومن الواضح أ نّهما لا يمكنهما الرواية كذلك عمّن هو من أصحاب الباقر (عليه السلام) لكثرة الفصل ، ومثله رواية أحمد بن عيسى عنه بواسطة واحدة ، فلا يمكن القول باتحادهما ، وعلى فرض اتحادهما فلا يضرّ بعد توثيق النجاشي له .
وبالجملة : فالرواية معتبرة ، وقد دلّت على جواز النظر إلى محاسن المرأة التي يراد
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ٣٦ ح ٢ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ٣٦ ح ٧ .
[٣] التهذيب ٧ : ٤٣٥ / ١٧٣٤ .
[٤] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ٣٦ ح ٨ .
[٥] رجال النجاشي : ٣٠٥ ترجمة برقم ٨٣٣ .