المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٤
وفي آخر عنه (عليه السلام): "ما أظنّ رجلاً يزداد في هذا الأمر خيراً إلاّ ازداد حبّاً للنساء"[١].
والمستفاد من الآية وبعض الأخبار أ نّه موجب لسعة الرزق ، ففي خبر اسحاق ابن عمّار ، قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : الحديث الذي يرويه الناس حق أنّ رجلاً أتى النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فشكا إليه الحاجة ، فأمره بالتزويج حتى أمره ثلاث مرات ، قال أبو عبدالله (عليه السلام) : "نعم هو حق" ثم قال (عليه السلام) : "الرزق مع النساء والعيال" [٢] .
ويستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة ، فعن النبي (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : "رذّال موتاكم العزّاب" [٣] .
[ ٣٦٣٣ ] مسألة ١: لا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه ومن لم تشتق، لإطلاق الأخبار، ولأن فائدته لا تنحصر في كسر الشهوة بل له فوائد، منها زيادة النسل وكثرة قائل لا إله إلاّ الله، فعن الباقر (عليه السلام): "قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): ما يمنع المؤمن أن يتّخذ أهلاً لعلّ الله أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلاّ الله"[٤] .
[ ٣٦٣٤ ] مسألة ٢ : الاستحباب لا يزول بالواحدة بل التعدد مستحب أيضاً ، قال الله تعالى : (فانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِنَ النّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباع ) [٥] . والظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالنكاح الدائم أو المنقطع ، بل المستحب أعمّ منهما ومن التسري بالإماء .
[ ٣٦٣٥ ] مسألة ٣ : المستحب هو الطبيعة أعمّ من أن يقصد به القربة أو لا . نعم ، عباديّته وترتّب الثواب عليه موقوفة على قصد القربة .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ٣ ح ٣ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ١١ ح ٤ .
[٣] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ٢ ح ٣ .
[٤] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ١ ح ٣ .
[٥] سورة النساء ٤ : ٣ .