المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٨٢
[ ٣٧١٢ ] مسألة ٥ : لو شكّ في أ نّها في العدّة أم لا ، مع عدم العلم سابقاً ، جاز التزويج[١] خصوصاً إذا أخبرت بالعدم[٢]. وكذا إذا علم كونها في العدّة سابقاً وشكّ في بقائها إذا أخبرت بالانقضاء[٣]. وأما مع عدم إخبارها بالإنقضاء ، فمقتضى استصحاب بقائها عدم جواز تزويجها . وهل تحرم أبداً إذا تزوّجها مع ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدخول إليه بدلاً من العلم . وحيث أنّ من الواضح أيضاً أنّ الدخول في الفرض إنّما يكون بعد انقضاء العدّة قهراً ، كشف ذلك عن عدم وجود خصوصية لكون الدخول في أثناء العدّة ، بل الحكم ثابت سواء أدخل بها في أثنائها أم دخل بها بعد انقضائها .
ب ـ معتبرة سليمان بن خالد ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة في عدّتها ، قال : فقال : "يفرّق بينهما ، وإن كان دخل بها فلها المهر بما استحلّ من فرجها ، ويفرّق بينهما فلا تحلّ له أبداً . وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها من مهرها"
[١] .
فإنّها أظهر دلالة من سابقتها ، فإنّ موضوع الحكمين ـ الحرمة والمهر ـ فيها واحد وهو الدخول ، ومن الواضح أنّ الدخول الذي يوجب المهر لا يختصّ بما إذا كان في أثناء العدّة كما هو ظاهر .
[١] لأصالة عدم كونها في العدّة .
[٢] لدلالة الأخبار الصحيحة على تصديقها إذا ادعت ، على ما سيأتي بيانها .
[٣] وهو المشهور والمعروف ، بل لا خلاف فيه بينهم . وتدلّ عليه روايات مستفيضة وإن كان أكثرها لا يخلو من الخدشة في السند ، إلاّ أنّ فيها المعتبرات أيضاً .
ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : "العدّة والحيض للنساء إذا ادعت صدقت"
[٢] .
فإنّ من الواضح أنّ المراد بها كون أمر العدّة والحيض لهن ، بمعنى الرجوع إليهن والأخذ بقولهنّ وجوداً وعدماً ، وإلاّ فكون نفس عدّ الأيام المعبّر عنه بالعدّة ونفس
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ١٧ ح ٧ .
[٢] الوسائل ، ج ٢ كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، ب ٤٧ ح ١ .