المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٦٦
الذي وثّقه النجاشي والذي له كتاب [١] ، وأما وهب فلا وجود له في كتب الرجال وغيرها .
وصحيحة إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : "أنّ عليّاً (عليه السلام) كان يقول : الربائب عليكم حرام من الاُمّهات اللاّتي قد دخل بهن ، هنّ في الحجور وغير الحجور سواء ، والاُمّهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهنّ ، فحرموا ، وأبهموا ما أبهم الله" [٢] .
وأما الطائفة الثانية ، فمنها صحيحة جميل بن دراج وحماد بن عثمان عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : "الاُم والبنت سواء إذا لم يدخل بها ، يعني إذا تزوج المرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، فإنّه إن شاء تزوّج اُمّها وإن شاء ابنتها" [٣] .
وقد أشكل الشيخ في التهذيب على هذا الحديث بأ نّه : مضطرب الإسناد ، لأن الأصل فيه جميل وحماد بن عثمان ، وهما تارة يرويانه عن أبي عبدالله (عليه السلام) بلا واسطة ، واُخرى يرويانه عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، ثم أنّ جميلاً تارة يرويه مرسلاً عن بعض أصحابه عن أحدهما ، وهذا الاضطراب في الحديث مما يضعف الاحتجاج به [٤] .
إلاّ أنّ ما ذكره (قدس سره) لا يمكن المساعدة عليه ، فإنّ ما ذكره لا يعدّ اضطراباً في الحديث ، نظراً إلى إمكان سماع جميل وحماد الحديث عن الحلبي فروياه ، ثم سمعاه من أبي عبدالله (عليه السلام) مباشرة فروياه بلا واسطة ، وليس في ذلك أية غرابة أو بعد . كما أنّ الإرسال في إحدى روايتي جميل لا يوجب سقوط روايته عن الاعتبار فإنّ من الممكن أن يكون جميل قد صرح في إحدى الروايتين باسم الواسطة ، في حين لم يصرح به في الاُخرى . على أ نّه لو فرض ضعف هذا الطريق للارسال ، إلاّ أنّ ذلك لا يعني رفع اليد عن الطريق الآخر الصحيح ، فإنّ الإرسال في رواية وعدم ذكر
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] رجال النجاشي ٤٣١ / ١١٥٩ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ١٨ ح ٣ .
[٣] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٢٠ ح ٣ .
[٤] التهذيب ٧ : ٢٧٥ .