المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣١٢
وقد روي هذا النص باختلاف يسير جداً عن منصور بن حازم بطريق صحيح أيضاً [١] .
وهذه كل الروايات الواردة في المقام والمعتبرة سنداً ، وإلاّ فهناك عدّة روايات اُخر تدل على المنع إلاّ أ نّها لا تخلو من الإشكال السندي ، كمرسلة زرارة ورواية أبي الصباح الكناني .
وبإزاء هذه النصوص الصحيحة نصوص صحيحة اُخرى دالة على الجواز ، منها :
صحيحة هاشم (هشام) بن المثنى عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، إنّه سُئل عن الرجل يأتي المرأة حراماً ، أيتزوجها ؟ قال : "نعم ، واُمها وابنتها" [٢] .
ولا يخفى أنّ القاسم بن محمد المذكور في سند هذه الرواية ليس مردداً بين الإصفهاني الضعيف والجوهري الثقة ، وذلك فلأنّ الحسين بن سعيد لم يرو عن الإصفهاني قط ، فمن يروي عن الحسين بن سعيد هو الجوهري لا محالة . ومن هنا فالرواية معتبرة سنداً .
ثم إنّ المذكور في التهذيب هو القاسم بن حميد، وهو من غلط النسخة جزماً، كما تشهد له نسخة الاستبصار. على أنّ القاسم بن حميد لا وجود له لا في كتب الروايات ولا في كتب الرجال ، فالصحيح هو القاسم بن محمد .
وصحيحته الاُخرى ، قال : كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام) فقال له رجل : رجل فجر بامرأة ، أتحل له ابنتها ؟ قال : "نعم ، إنّ الحرام لا يفسد الحلال" [٣] .
ولا يخفى أنّ ترديد نسخ الكتب في الراوي بين هاشم وهشام لا يضر بصحتها فإنّهما شخص واحد جزماً ، كما تدل عليه رواية الشيخ (قدس سره) في كتابيه لنص واحد ، مع إسناده إلى هاشم في أحدهما وإلى هشام في الآخر .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٦ ح ٨ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٦ ح ٧ .
وفي هامشه : هاشم "هامش المخطوط" وكذلك التهذيبين .
[٣] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٦ ح ١٠ .