المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٦٣
والجرح والفصد والحجامة ونحو ذلك إذا لم يمكن بالمماثل [١] بل يجوز المسّ واللّمس حينئذ [٢] .
ومنها : مقام الضرورة ، كما إذا توقّف الاستنقاذ من الغرق أو الحرق أو نحوهما عليه أو على المسّ [٣] .
ومنها : معارضة [٤] كلّ ما هو أهمّ في نظر الشارع مراعاته من مراعاة حرمة النظر أو اللّمس .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعم ، لو تصوّرنا توجه الضرر إلى الطبيب في صورة عدم معالجتها ، أمكن التمسك بهما لإثبات الجواز بالنسبة إليه أيضاً .
وما ذكرناه هنا لا يتنافى مع ما تقدم منّا في الملازمة بين جواز الإبداء وجواز النظر إليها ، فإنّها إنما تتمّ فيما إذا كان جواز الإبداء ثابتاً بالحكم الأوّلي ، فلا يشمل ما لو كان الجواز ثابتاً بالعنوان الثانوي ، إذ إنّ هذه العناوين إنّما ترفع الحكم فيمن يتحقق فيه ذلك العنوان أما غيره فلا .
ولذا لا يعقل الحكم بجواز النظر إلى المرأة لو اُكرهت على رفع سترها وإبداء زينتها ، وأوضح من ذلك ما لو اُكرهت المرأة على الزنا ونحوه ، أفهل يحتمل الحكم بالجواز للرجل أيضاً نظراً إلى أ نّها مكرهة ؟!
[١] أو المحرم ، إذ مع الإمكان بهما لا يصدق عنوان الاضطرار إلى الأجنبي .
[٢] لأنّ النظر في صحيحة الثمالي مذكور في كلام السائل خاصة ، أمّا جوابه (عليه السلام) فمطلق وغير مقيّد به ، فيسـتفاد منه عدم البأس بالمعالجة فيما اضطرت إليه وحيث إنّ من الواضح أنّ المعالجة بطبعها تقتضي اللمس لا سيما في الكسور ، فيستفاد منها جواز ذلك أيضاً .
[٣] لمزاحمة المهمّ للأهمّ ، فترفع اليد عن المهمّ طبق القاعدة .
[٤] في تعبيره (قدس سره) بالمعارضة تسامح واضح ، والصحيح التعبير بالمزاحمة . والحكم واضح حيث لا يتمكن المكلف من امتثالهما معاً ، فيقدم الأهمّ بحسب نظر الشارع طبعاً .