المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٧٩
صحيحة أبي الصباح عن أبي عبدالله (عليه السلام) في الرجل يكون لبعض ولده جارية وولده صغار، هل يصلح له أن يطأها؟ فقال: "يقوّمها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها"[١].
وصحيحة محمد بن إسماعيل، قال : كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) في جارية لابن لي صغير، يجوز لي أن أطأها ؟ فكتب : "لا ، حتى تخلصها" [٢] .
وصحيحة ابن سنان ، قال : سألته ـ يعني أبا عبدالله (عليه السلام) ـ ماذا يحلّ للوالد من مال ولده ؟ قال : "أما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله شيئاً ، وإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له أن يطأها ، إلاّ أن يقوّمها قيمة تصير لولده قيمتها عليه" . قال : "ويعلن ذلك" . قال : وسألته عن الوالد أيرزأ من مال ولده شيئاً ؟ قال : "نعم ، ولا يرزأ الولد من مال والده شيئاً إلاّ بإذنه" [٣] .
ولا يخفى أنّ هذه الرواية مروية في التهذيب تارة عن الحسين ـ وهو ابن سعيد جزماً بقرينة الرواية السابقة عليها ـ عن حماد ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن ابن سنان [٤] . واُخرى عن الحسين بن حماد، عن حماد، عن عبدالله بن المغيرة ، عن ابن سنان [٥] ، وبهذا الطريق لا تكون الرواية معتبرة نظراً إلى أنّ الحسين بن حماد لم يوثق . إلاّ أنّ هذه النسخة غلط جزماً ، فإنّ هذه الرواية بعينها مروية في الاستبصار أيضاً وقد صرّح الشيخ (قدس سره) فيه بالحسين بن سعيد [٦] . إذن فالرواية معتبرة سنداً .
وصحيحة الحسن بن محبوب ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) : إنّي كنت وهبت لابنة لي جارية حيث زوجتها ، فلم تزل عندها وفي بيت زوجها حتى مات زوجها ، فرجعت إليّ هي والجارية ، أفيحلّ لي أن أطأ الجارية ؟ قال : "قوّمها
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢١ كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والاماء ، ب ٤٠ ح ١ .
[٢] الوسائل ، ج ٢١ كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والاماء ، ب ٤٠ ح ٢ .
[٣] الوسائل ، ج ١٧ كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، ب ٧٨ ح ٣ .
[٤] التهذيب ٦ : ٣٤٥ ح ٩٦٨ .
[٥] التهذيب ٦ : ٣٤٥ ح ٩٦٨ .
[٦] الاستبصار ٣ : ٥٠ / ١٦٣ .