المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٣
التزويج بها .
وربما استدل على ذلك برواية الحسن بن السري ، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : الرجل يريد أن يتزوج المرأة ، يتأملها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها ؟ قال : "نعم ، لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ، ينظر إلى خلفها وإلى وجهها" [١] .
وقد عبّر عن هذه الرواية بعضهم بالصحيحة إلاّ أن الأمر ليس كذلك ، فإنّ الحسن ابن السري قد ورد توثيقه عن النجاشي في كلمات ابن داود [٢] والعلاّمة [٣] والميرزا الاسترابادي[٤] ، غير أنّ السيد التفريشي قد ذكر بأنّ ذلك غير موجود في كلمات النجاشي مع أنّ لديه أربع نسخ من كتابه (قدس سره)[٥] وكذلك لم نعثر عليه عند مراجعتنا للنسخة الصحيحة .
وعلى هذا فلا تثبت وثاقة الرجل ولا يمكن العمل بروايته ، إلاّ أننا في غنى عنها بعد ما ذكرناه من الروايات الصحيحة الدالة على المدّعى بالصراحة ، فيكون المتحصل هو جواز نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفّيها وشعرها إذا أراد تزويجها .
هذا ولكن العلاّمة (قدس سره) قد خالف في ذلك واقتصر في الجواز على الوجه والكفين ، حيث لم يذكر في الإرشاد غيرهما [٦] ، وأصرح من ذلك في الاقتصار كلام الشيخ الأعظم في رسالة
النكاح[٧].
إلاّ أ نّك قد عرفت مما تقدّم أ نّه لا وجه لذلك ، فإنّ الشعر مما ورد النص الصحيح
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ٣٦ ح ٣ .
وفيه في الموضعين : "ينظر إلى خلقها" . وفي المصدر ، الكافي ٥ : ٣٦٥ ، كما في المتن .
[٢] رجال أبي داود : ٧٣ رقم ٤١٨ .
[٣] رجال العلاّمة : ٤٢ .
[٤] منهج المقال : ٩٩ .
[٥] نقد الرجال : ٩٠ .
[٦] ارشاد الاذهان ٢ : ٥ .
[٧] رسالة النكاح ٢٠ : ٣٩ طبع المؤتمر العالمي للذكرى المئوية الثانية لميلاد الشيخ الأنصاري (قدس سره) .