المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٦٨
وإن لم يرد فيه توثيق أو مدح ، إلاّ أ نّه مذكور في أسناد تفسير علي بن إبراهيم [١] فلا بأس بالاعتماد على رواياته .
ومن القسم الثاني : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) ، قال : سألته عن امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها ، قال : "يفرق بينها وبينه ويكون خاطباً من الخطاب" [٢] .
وهذه الرواية وإن عُبّر عنها في بعض الكلمات بالخبر ، نظراً لوقوع عبدالله بن الحسن في طريقها وهو لم يرد فيه توثيق أو مدح ، إلاّ أنّ الظاهر أ نّها صحيحة ، فإنّها قد وردت في كتاب علي بن جعفر وطريق الشيخ إليه صحيح ، فلا يضرّ كون طريق عبدالله بن جعفر إلى علي بن جعفر ضعيفاً بعبدالله بن الحسن .
ثم إنّ من الواضح أنّ التعارض بين هاتين الطائفتين إنّما هو على حد التباين ، حيث أنّ الطائفة الاُولى تثبت الحرمة الأبدية مطلقاً ومن غير تقييد بشيء ، في حين تثبت الطائفة الثانية عدمها مطلقاً ومن غير تقييد بشيء أيضاً . فمن هنا لا بدّ من الرجوع إلى الطائفة الثالثة ، وهي التي تثبت الحرمة في حالة دون اُخرى ، كي تكون هي وجه الجمع بين هاتين الطائفتين ، إلاّ أنّ هذه الطائفة أيضاً على قسمين :
الأوّل : ما تضمن التفصيل بين حالتي العلم والجهل ، حيث تحرم أبداً في الاُولى دون الثانية .
الثاني : ما تضمن التفصيل بين الدخول بها وعدمه ، فتحرم في الاُولى دون الثانية .
أما القسم الأوّل :
فكصحيحة إسحاق بن عمار ، قال : قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) : بلغنا عن أبيك أنّ الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبداً ، فقال : "هذا إذا كان عالماً ، فإذا كان جاهلاً فارقها وتعتد ثم يتزوجها نكاحاً جديداً" [٣] .
وصحيحته الاُخرى ، قال : سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الأَمة يموت
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] معجم رجال الحديث ١١ : ١٢٤ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ١٧ ح ١٩ .
[٣] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ١٧ ح ١٠ .