المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣٥٨
[ ٣٧٨٤ ] مسألة ٤٨ : إذا تزوّج بإحدى الاُختين ثمّ طلّقها طلاقاً رجعياً ، لا يجوز له نكاح الاُخرى إلاّ بعد خروج الاُولى عن العدّة [١]. وأما إذا كان بائناً بأن كان قبل الدخول، أو ثالثاً، أو كان الفراق بالفسخ لأحد العيوب ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن المولود بالزنا ، بل المذكور فيها نفي الإرث خاصة . وما ورد من قوله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) : "الولد للفراش وللعاهر الحجر" ناظر إلى مقام الشكّ والخصومة وبيان الحكم الظاهري ، فلا يشمل صورة العلم والقطع بكون الولد للعاهر ، فإنّه حينئذ لا يلحق بصاحب الفراش قطعاً . ومن هنا فلا يبقى دليل يقتضي نفي المولود بالزنا عن الزاني ، بل مقتضى ما يفهم من مذاق الشارع وظاهر بعض الأدلة أنّ النسب موكول إلى العرف . وعليه فحيث إنّه يرى كون المولودتين كلتيهما أو إحداهما من الزنا اُختين ، فلا محالة لا يجوز الجمع بينهما في الوطء وفي النكاح .
ومما يؤيد كون النسب من المواضيع العرفية ، أ نّه لم يقل أحد بجواز وطء الرجل للبنت المولودة منه عن الزنا ، فإنّه ليس إلاّ لكونه يرى كونها بنتاً له ، وكون ذلك من الاُمور الموكولة له .
[١] وتدلّ عليه ـ مضافاً إلى القاعدة باعتبار أ نّها زوجة حقيقة فيكون التزوّج باُختها في عدّتها من الجمع بين الاُختين ـ جملة من النصوص الصحيحة .
كمعـتبرة زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل طلق امرأته وهي حبلى أيتزوّج اُختها قبل أن تضع ؟ قال : "لا يتزوجها حتى يخلو أجلها" [١] . فإنّها لو لم تتم دعوى اختصاصها بالطلاق الرجعي ، فلا أقلّ من كونها شاملة له بالإطلاق .
ويؤيده خبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : سألت عن رجل اختلعت منه امرأته ، أيحلّ له أن يخطب اُختها قبل أن تنقضي عدّتها ؟ قال : "إذا برئت عصمتها منه ، ولم يكن له رجعة ، فقد حلّ له أن يخطب اُختها"
[٢] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٢٨ ح ٢ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٢٨ ح ١ .