المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣٥٤
كصحيحة الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) ، قال : قلت له : الرجل يشتري الاُختين فيطأ إحداهما ثم يطأ الاُخرى بجهالة ، قال : "إذا وطئ الأخيرة بجهالة لم تحرم عليه الاُولى ، وإن وطئ الأخيرة وهو يعلم أ نّها عليه حرام حرمتا عليه جميعاً" [١] .
وصحيحة أبي بصير ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل كانت له اُختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الاُخرى ، أيرجع إلى الاُولى فيطأها ؟ قال : "إذا وطئ الثانية فقد حرمت عليه الأولة حتى تموت، أو يبيع الثانية من غير أن يبيعها من شهوة لأجل أن يرجع إلى الاُولى"[٢].
وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : سألته عن رجل عنده اُختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الاُخرى ، فقال : "إذا وطئ الاُخرى فقد حرمت عليه الاُولى حتى تموت الاُخرى" . قلت : أرأيت إن باعها ؟ فقال : "إن كان إنّما يبيعها لحاجة ولا يخطر على باله من الاُخرى شيء فلا أرى بذلك بأساً ، وإن كان إنّما يبيعها ليرجع إلى الاُولى فلا" [٣] .
ومثلها خبر أبي الصباح الكناني عن أبي عبدالله (عليه السلام)[٤] .
وخبر علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم (عليه السلام) ، قال : سألته عن رجل ملك اُختين ، أيطؤهما جميعاً ؟ قال : "يطأ إحداهما ، فإذا وطئ الثانية حرمت عليه الاُولى التي وطئ حتى تموت الثانية أو يفارقها ، وليس له أن يبيع الثانية من أجل الاُولى ليرجع إليها إلاّ أن يبيع لحاجة أو يتصدق بها أو تموت" [٥] . إلى غيرها من النصوص .
والحاصل أنّ المستفاد من مجموع هذه النصوص هو حرمة الاُختين معاً ، فيما إذا وطئ الثانية بعد وطئه للاُولى ، ومن هنا فتخصيص الحكم بالاُولى أو الثانية لا يعرف له وجه .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٢٩ ح ٥ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٢٩ ح ٧ .
[٣] ،
[٤] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٢٩ ح ٩ .
[٥] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٢٩ ح ١٠ .