المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣١٩
التزويج .
كقوله تعالى : (وَأَنكِحُوا الأَيامى مِنكُم وَالصَّالِحينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائكُمْ) [١] .
وقوله تعالى : (فانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِن النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ) [٢] .
وقوله تعالى : (وَلاَ تَنكِحُوا المُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤمِنَّ) [٣] .
وقوله تعالى : (وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ إِذا آ تَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) [٤] .
وقوله تعالى : (وَلاَ تُنكِحُوا المُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤمِنُوا) [٥] . إلى غير ذلك من الآيات الكريمة .
نعم ، هي مستعملة في مورد واحد في الوطء هو قوله تعالى : (الزَّاني لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشرِكَةً وَالزَّانيَةُ لاَ يَنكِحُها إِلاَّ زان أَوْ مُشْرِكٌ) [٦] وذلك على ما اختاره في محلّه ، وإلاّ فقد ذهب المشهور إلى أ نّها مستعملة في التزويج أيضاً .
ومن هنا فحمل النكاح في المقـام على الوطء من غير قرينة خلاف الظاهر جدّاً بل الظاهر منه ولا سيما بملاحظة استعمالاته في سائر الموارد هو التزويج .
نعم ، لا يبعد دعوى اشتراك هذه الكلمة لفظاً بين التزويج والوطء ، وعلى هذا فتحتاج معرفة المراد بها في كل مورد إلى القرينة وإن كان الغالب استعمالها في التزويج . وأما احتمال كونها مشتركة معنوية بينهما ـ بمعنى كونها موضوعة للجامع بينهما ـ فهو بعيد جداً، إذ لا جامع حقيقي بين الأمر الاعتباري والأمر الحقيقي، والجامع الانتزاعي وإن كان ممكناً في حدّ ذاته وثابتاً في متعلقات الأوامر ، إلاّ أ نّه لا دليل عليه في باب الوضع بل لم يعهد ذلك في شيء من موارده .
ثم هل إنّ حكم الوطء شبهة حكم الزنا ، فلو وطئ الأب امرأة شبهة ثم أراد الابن
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] سورة النور ٢٤ : ٣٢ .
[٢] سورة النساء ٤ : ٣ .
[٣] سورة البقرة ٢ : ٢٢١ .
[٤] سورة الممتحنة ٦٠ : ١٠ .
[٥] سورة البقرة ٢ : ٢٢١ .
[٦] سورة النور ٢٤ : ٣ .