المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣١١
أيتزوّج اُمّها من الرضاع أو ابنتها ؟ قال : "لا" [١] . بدعوى أنّ السؤال عن خصوص الاُم الرضاعية وابنتها إنّما يكشف عن وضوح الحرمة في جانب الاُم والبنت النسبية لدى السائل ، وإنّما السؤال عن تنزيل الرضاعية منزلتهما .
ومثلها صحيحته الاُخرى عن أحدهما (عليهما السلام) ، قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ، أيتزوج اُمها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : "لا" [٢] .
والظاهر اتحاد هذين النصّين ، إذ من البعيد جداً أن يسأل محمد بن مسلم قضية واحدة من الإمام (عليه السلام) مرتين بلفظ واحد ويرويها لعلاء مرتين كذلك ، بل الظاهر أنّ الرواية واحدة ، غاية الأمر أنّ العلاء الذي يرويها عن محمد بن مسلم قد رواها مرتين ، فتارة رواها لعلي بن الحكم ، واُخرى رواها لابن محبوب .
وصحيحة يزيد الكناسي ، قال : إنّ رجلاً من أصحابنا تزوج امرأة قد زعم أ نّه كان يلاعب اُمها ويقبّلها من غير أن يكون أفضى إليها ، قال : فسألت أبا عبدالله (عليه السلام) فقال لي : "كذب ، مره فليفارقها" . قال : فأخبرت الرجل ، فوالله ما دفع ذلك عن نفسه وخلى سبيلها [٣] .
وهذه الرواية قد رواها في الوسائل عن بريد ، إلاّ أنّ الظاهر أنّ الصحيح هو يزيد الكناسي على ما في الكافي [٤] . ثم إنّه لا مجال للمناقشة في سند هذه الرواية بأنّ يزيد الكناسي لم يرد فيه توثيق ، وذلك لما ذكرناه في كتابنا (معجم رجال الحديث) من أ نّه هو يزيد أبو خالد القماط الذي وثّقه النجاشي ، فراجع [٥].
وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبدالله (عليه السلام) في رجل كان بينه وبين امرأة فجور ، هل يتزوج ابنتها ؟ فقال : "إن كان من قبلة أو شبهها فليتزوّج ابنتها وليتزوّجها هي إن شاء" [٦] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٧ ح ٢ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٧ ح ١ .
[٣] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٦ ح ٥ .
[٤] الكافي ٥ : ٤١٦ .
[٥] معجم رجال الحديث ٢١ : ١١١ .
[٦] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، ب ٦ ح ٣ .
وفي الكافي ٥ : ٤١٦ : "فليتزوج ابنتها إن شاء ، وإن كان جماعاً فلا يتزوّج ابنتها ... " ونحوه في التهذيب ٧ : ٣٣٠ / ١٣٥٧ .