المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٣٠٥
[ ٣٧٦٣ ] مسألة ٢٧ : هل يجري الحكم [١] في المملوكتين والمختلفتين ؟ وجهان ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على إذن العمّة أو الخالة .
بل الحكم كذلك حتى ولو كان التزوّج بالبنتين بعد رجوع الزوجة بالبذل ، والسرّ في ذلك أنّ الثابت عند رجوع الزوجة في البذل إنّما هو جواز رجوع الزوج بالزوجية لا رجوع الزوجية رأساً . ومن هنا فلا يكون حالها حال المعتدّة رجعية ، حيث لا يجوز للزوج التزوّج بابنة أخيها أو اُختها في فترة العدّة نظراً لكونها زوجة له حقيقة ، وإنّما حال رجوعها في البذل حال ثبوت حق الخيار ، فإنّ من الواضح أنّ مجرّد ثبوته لا يعني رجوع المال إلى ملك من له الخيار ، بل يبقى المال على ملك الطرف الآخر وخارجاً عن ملك هذا حتى يستخدم حق الخيار فيفسخ .
والحاصل أنّ رجوع الزوجة بالبذل لا يقتضي إلاّ ثبوت حق الرجوع في الزوجية للزوج ، ومن دون استلزام لرجوع الزوجية بالفعل . وعلى ذلك فالمرأة قبل رجوع الزوج بالزوجية أجنبية عن الرجل بتمام معنى الكلمة ، ومعه فلا مانع من التزوّج ببنت أخيها أو اُختها حتى وإن رجعت في البذل وكرهت ذلك ، وليس في المقام إجماع على إجراء جميع أحكام العدّة الرجعية على المطلقة خلعية التي ترجع في البذل .
[١] الظاهر أنّ مراده (قدس سره) من الحكم إنّما هو عدم جواز الجمع بينهما في الوطء بالملك فيهما ، أو بالاختلاف بالملك في إحداهما والتزويج في الاُخرى ، فإنّ الفقهاء أيضاً تعرضوا لثبوت عدم الجواز الثابت في التزويج في وطء العمة وابنة أخيها أو الخالة وابنة اُختها ، ملكاً أو وطء إحداهما بالملك والاُخرى بالزوجية . وإلاّ فلو كان مراده (قدس سره) من الحكم هو عدم جواز التزوّج من المملوكتين أو المختلفتين إلاّ بإذن العمة أو الخالة ، فلا وجه لما ذكره (قدس سره) من أنّ الأقوى عدمه .
فإنّ في المختلفتين لا بدّ من إذن الحرّة ، سواء أ كانت المملوكة هي العمة أو الخالة ، أم كانت هي بنت الأخ أو بنت الاُخت . وأما في المملوكتين فلا بدّ من إذن العمة أو الخالة ، لإطلاق النصوص حيث لم يرد في شيء منها تقييد الحكم بالحرتين ، وكذا الحال في المـختلفتين ، إذا أراد إدخال بنت الأخ أو بنت الاُخت على العمة أو الخالة حرّة كانت البنت أم أَمة .