المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٩٤
إلاّ أننا قد خرجنا عن ذلك فيما إذا دخلت العمة أو الخالة على ابنة الأخ أو ابنة الاُخت، أو دخلتا هما على العمّة والخالة لكن برضاهما ، استناداً إلى ما دلّ على ذلك فيبقى الباقي ـ بما في ذلك صورة اقتران عقد العمة مع عقد ابنة الأخ ، وعقد الخالة مع عقد ابنة الاُخت ، من غير إذن العمة والخالة ـ مشمولاً لإطلاق المنع . وأما مع إذنهما فالعقد صحيح بلا إشكال ، حيث لا يزيد حاله عن حال تأ خّر عقد ابنة الأخ أو ابنة الاُخت عن عقد العمة أو الخالة ، وقد التزمنا فيه بالصحة .
إلاّ أ نّك قد عرفت أنّ الرواية لضعف سندها بمحمد بن الفضيل غير قابلة للاعتماد عليها ، وحينئذ فالمتعيّن هو الرجوع إلى عمومات الحلّ والالتزام بالجواز في المقام مطلقاً ، سواء أرضيت العمة أو الخالة أم لم ترضيا .
والمتحصل من جميع ما تقدم أنّ للجمع بين العمة أو الخالة وبنت الأخ أو ابنة الاُخت وبين الحرة والأَمة صوراً ثلاث :
الاُولى : تأخر عقد ابنة الأخ أو ابنة الاُخت أو الأَمة عن عقد العمة أو الخالة أو الحرة . وفيها فالحكم في كلتا المسألتين ـ أعني الجمع بين الحرة والأَمة ، والجمع بين العمة أو الخالة وبنت الأخ أو بنت الاُخت ـ واحد ، حيث تتوقف صحة عقد المتأ خّر على إذن العمة أو الخالة أو الحرة .
الثانية : تأ خّر عقد العمة أو الخالة أو الحرة عن عقد ابنة الأخ أو عقد ابنة الاُخت أو عقد الأَمة . وفيها فالحكم في كلتا المسألتين في فرض العلم واحد أيضاً ، حيث يصح العقد الثاني بلا إشكال وليس لأحد الخيار في العقد المتقدم . وأما في فرض الجهل : فإن كانت الداخلة هي الحرة فالحكم فيه هو ثبوت الخيار للحرة في عقدها ، فلها البقاء مع الزوج كما أنّ لها فسخ العقد . وأما إذا كانت الداخلة هي العمة أو الخالة ، فقد عرفت أنّ صاحب المسالك (قدس سره) قد اختار ثبوت الخيار لهما في عقدهما أيضاً كالحرة ، إلاّ أ نّه قد تقدمت منّا المناقشة في ذلك باعتباره قياساً محضاً إذ لا نص عليه .
الثالثة : اقتران عقد الحرة مع عقد الأَمة ، أو عقد العمة مع عقد ابنة الأخ ، أو عقد الخالة مع عقد ابنة الاُخت . ففيها يختلف الحكم في المسألتين ، إذ الثابت في مسألة الحرّة والأَمة هو صحّة عقد الحرة مع تخيّرها في عقد الأَمة ، وذلك لدلالة النص الصحيح عليه . وأما في مسألة العمة وابنة الأخ أو الخالة وابنة الاُخت ، فقد عرفت أنّ