المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ٢٣٧
ولا تحرم على الموطوء اُمّ الواطئ وبنته واُخته على الأقوى [١] .
ولو كان الموطوء خنثى حرمت اُمّها وبنتها على الواطئ ، لأ نّه إمّا لواط أو زنا وهو محرم [٢]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المقام ، ولا سيما المعتبرتين اللتين كانتا هما العمدة في القول بالحرمة . وحيث إنّ من الواضح أنّ عنوان الرجل لا يصدق على غير البالغ ، كما أنّ عنوان الغلام غير صادق على من بلغ من العمر ثلاثين سنة أو ما قاربها ، فلا مجال للقول بثبوتها عند وطء غير البالغ للبالغ ، بل في مطلق فرض كون الواطئ غير رجل أو الموطوء غير غلام .
ودعوى أنّ المراد من الرجل إنّما هو مطلق الذكر ، وإنّما ذكر هذا العنوان في النصوص نظراً لغلبته في جانب الواطئ ، وكذا الحال في جانب الغلام .
غير مسموعة بعد ما كان الحكم على خلاف القاعدة ، ولم يثبت إجماع على ثبوت الحرمة حتى في فرض كون الواطئ صغيراً والموطوء كبيراً ، إذن فلا بدّ من مراعاة تحقق العنوان في الحكم بالحرمة اقتصاراً على موضع النص ، والرجوع في غيره إلى عمومات الحلّ .
[١] لاختصاص النصوص بالواطئ ، فإثبات حكمه لغيره قياس . واحتمال رجوع الضمير في النصوص إلى الفاعل والمفعول معاً بحيث يكون معناها (حرِّمت على كل منهما اُم الآخر واُخته) بعيد جداً ، بل لا مجال للمصير إليه بعد ما كان السؤال عن الرجل اللاّعب بالغلام ، فيكون الحكم مختصاً به لا محالة .
[٢] سيأتي منّا عند تعرض الماتن (قدس سره) لهذه المسألة أنّ الزنا بالمرأة لا يوجب تحريم اُمها وبنتها إلاّ في الخالة والعمة . وعليه فلا مجال لإثبات الحرمة في وطء الخنثى كما هو الحال فيما إذا كان الخنثى هو الواطئ ، وذلك لعدم إحراز ذكوريته فلا يحرز صدق اللواط على الفعل الذي صدر منه أو الذي وقع عليه .
نعم ، لو التزمنا بثبوت الحرمة بسبب الزنا بالمرأة حرمت على الواطئ اُم الموطوء بلا كلام ، إذ إنّها محرمة سواء أ كان الفعل لواطاً أم كان زنا .
وأما حرمة البنت فقد يقال بعدم ثبوتها ، نظراً لعدم حصول العلم بالتحريم . وذلك لأنّ البنت التي تحرم باللواط إنّما هي التي تتولد من ماء الموطوء ، في حين إنّ البنت