المباني في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد تقي الخوئي - الصفحة ١٠٨
منها : رواية يونس بن عمار، قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) أو لأبي الحسن (عليه السلام): إنّي ربّما أتيت الجارية من خلفها يعني دبرها ، ونذرت فجعلت على نفسي إن عدت إلى امرأة هكذا فعليَّ صدقة درهم وقد ثقل ذلك عليَّ ، فقال : "ليس عليك شيء وذلك لك" [١] .
وهي مقطوعة البطلان مع قطع النظر عن سندها ، إذ لا موجب للحكم ببطلان نذره وأ نّه لا شيء عليه بعد ما كان متعلّقه أمراً راجحاً ، فإن الوطء في الدّبر مرجوح بلا خلاف فيكون تركه أمراً راجحاً .
ومنها : رواية علي بن الحكم عن أبي عبدالله (عليه السلام) : "إذا أتى الرجل المرأة في الدّبر وهي صائمة لم ينقض صومها وليس عليها غسل" [٢] .
وهي كسابقتها في ضعف السند والبطلان ، حيث لم يقل بمضمونها أحد من المسلمين قاطبة .
ومنها : معتبرة حماد بن عثمان عن ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ، قال : "لا بأس به" [٣] .
ومنها : معتبرة عبدالله بن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ، قال : "لا بأس إذا رضيت" . قلت : فأين قول الله عزّ وجلّ : (فأ تُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمرَكُمُ اللهُ) ؟ قال : "هذا في طلب الولد ، فاطلبوا الولد من حيث أمركم الله ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : (نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فأ تُوا حَرْثَكُم أَ نَّى شِئْتُمْ)"[٤] .
وهذه الرواية معتبرة سنداً وإن عبّر عنها في بعض الكلمات بالخبر ، فإنّ علي بن أسباط وإن كان فطحياً إلاّ أ نّه ممّن وثّقه النجاشي (قدس سره) ، بل ذكر أ نّه قد رجع
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ٧٣ ح ٨ .
[٢] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ٧٣ ح ٩ .
[٣] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ٧٣ ح ٥ .
[٤] الوسائل ، ج ٢٠ كتاب النكاح ، أبواب مقدمات النكاح ، ب ٧٣ ح ٢ .