الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - البحراني، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - ما يحرم الاستنجاء به
إلى ان المراد بالقبلة هنا هي ما يجب التوجه عند العلم و لو في أثناء الصلاة إليها، أو ما لا تجب إعادتها بعد التوجه إليها بناء على ظن كونها قبلة.
و بالثاني صرح بعض المحققين، و يخدشه ان الحديث الذي اعتمده دليلا على ذلك- و هو
قوله (عليه السلام) [١]: «ما بين المشرق و المغرب قبلة».
- محمول على الناسي، كما يفصح عنه صحيح معاوية بن عمار،
و ما ورد أيضا [٢] ان «من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها إجلالا للقبلة.
الحديث» فان ظاهره يشعر بالاكتفاء بانحراف ما يخرج به عن محاذاتها، و حينئذ فيمكن ان يقال: المراد بالتشريق و التغريب الميل عن القبلة ذات اليمين أو ذات اليسار لا التوجه إلى جهة المشرق و المغرب الاعتداليين.
(الرابعة) [اشتباه القبلة]
- انه على تقدير القول بالتحريم، لو اشتبهت القبلة قيل: وجب الاجتهاد في تحصيلها من باب المقدمة، فإن حصل شيئا من الأمارات بنى عليه و إلا انتفى التحريم أو الكراهة. و استقرب السيد في المدارك احتمال انتفائهما مطلقا، للشك في المقتضى و الظاهر ان وجه قربه ان مقتضى
صحيحة ابن سنان [٣]- الدالة على ان «كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه».
و نظائرها- ذلك.
[ما يحرم الاستنجاء به]
و (منها)- الاستنجاء بالروث و العظم و المطعوم و المحترم، و منه- التربة الحسينية على مشرفها أفضل التحية، و القرآن، و ما كتب فيه شيء من علوم الدين، كالحديث و الفقه، و ههنا مقامان:
[١] في صحيحي زرارة و معاوية بن عمار المرويين في الوسائل في الباب- ١- من أبواب القبلة، و في الأول اضافة «كله».
[٢] في رواية محمد بن إسماعيل المروية في الوسائل في الباب- ٢- من أبواب أحكام الخلوة.
[٣] المروية في الوسائل في الباب- ٤- من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة و في باب «حكم السمن و الجبن و غيرهما إذا علم انه خلطه حرام» من أبواب الأطعمة المحرمة.